الصفحة 42 من 288

العسكرية لبقية الدول العربية، وتقديره أنهم لن يقوموا بالهجوم على فلسطين، ولو حدث وقرروا غزو فلسطين، سوف يتركز هجومهم على المناطق المخصصة للعرب بهدف منع سفك الدماء، والحفاظ على القانون والنظام والحفظ على ماء وجه المفتى (مفتى فلسطين الحاج أمين الحسيني) . وقال عبد الله - يتابع ساسون - إنه مستعد للتعاون معنا في هذا الموضوع، وأنه مستعد للتوقيع على اتفاق معنا بشرط أن نوافق على مساعدته في ضم الجزء العربي إلى الأردن. وكانت إجابتنا أننا مستعدون التقديم المساعدة في إطار معاهدة الأمم المتحدة، وأننا سنعود وسنقابله بعد تمرير قرار التقسيم في الأمم المتحدة.

في ذلك اللقاء حاولت جولدا مائير دفع الملك عبد الله إلى عدم الاعتراض على قرار الأمم المتحدة بالتقسيم. ولو كانت الوكالة اليهودية الشك في نوايا عبد الله وإجراءاته المتاحة، لفضلت عبد الله رغم ذلك على المفتي الحاج أمين الحسيني. ولكن هذه الأفضلية لم تدفع الوكالة اليهودية إلى أن تستبعد من حسبانها إقامة دولة فلسطينية، فها هو بن جوريون وموشيه شاريت يفضلان إقامة دولة فلسطينية، لأن عبد الله كان مستعدا للموافقة على منح حكم ذاتي فقط ل الجمهورية اليهودية في إطار مملكته وليس كدولة يهودية مستقلة

وقالت جولدا مائير في سياق تقريرها عن هذا اللقاء المهم:"دار الحديث على أساس الافتراض بوجود ترتيب وتفاهم حول ما يريده کلانا وان مصالحنا لا تتعارض معا. ومن جانبنا قلنا إننا لا نستطيع مساعدته في غزو فلسطين؛ لأننا سنكون ملزمين بالحفاظ على قرار الأمم المتحدة، الذي اعترفنا به بمجرد صدوره، والذي تقام بمقتضاه دولتان في فلسطين. وقلنا أيضأ إننا لن نتمكن من منحه تأييدا فاعلا لخرق هذا القرار. وإذا كان هو مستعدا ويريد الدخول في مواجهة مع العالم ومعنا عن طريق خلق"

حقيقة قائمة - سوف تستمر علاقات الصداقة بيننا، وسوف نجد بلا شك الفة مشتركة بيننا لتسوية هذه المشكلات التي تمثل مصالح متبادلة. وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت