تكون شريكا في التسوية السلمية التي يضعها حلفاؤها. كتب کاستلري إلى کاتکارت:
يجب عليك أن تحرص على أن لا يعقد أي سلم قاري بدوننا. وكل تشدد من جانبنا يعرضنا لهذا الخطر، بالرغم من المعاهدات القائمة بيننا .... من أجل هذه الغاية، نحن على استعداد للتشاور مع حلفائنا، وهكذا لا يستطيعون توجيه الملام إلينا،. فاستقلال اسبانيا والبرتغال وصقلية، والعلاقات الخاصة مع السويد، وبالطبع، الحقوق البحرية، هذه البنود وحدها غير قابلة للتفاوض عليها. وعلى الدولة الجزيرية أن تحتفظ لنفسها ببعض المراكز المؤثرة على القارة، إن لم يكن في وسطها، فعلى الأقل في أطرافها التي تحرس الخطوط البحرية.
وذهب کستلري أبعد من ذلك. ففي 13 تموز، ونزولا عند إلحاح سفيري بروسيا وروسيا، رضي بالوساطة النمساوية مع قليل من التذمر (1) .
ولكن هذا لم يمنعه من أن يعدل حالا، موافقته بقوله بأن السلم المقبل ربما يكون اعرج بحيث أن انكلترا لن يكون لها مصلحة في التخلي عن أدنى قسم من غنائمها في المستعمرات. وبقول آخر أن لندن تحتفظ لنفسها بحق النقض فيها خص التسوية النهائية لان رجوع مستعمرات فرنسا الضائعة إليها هو وحده الذي يحمل نابليون على القبول بالشروط النمساوية. وفي كتاب آخر حاول کاستلري أن يخرب حتى تمهيدات السلام، بأن قدم نصيحة تنم عن حذره البالغ من السياسة غير المفهومة التي يتبعها مترنيخ: القد سبق ألبونابرت أن تلقى إنذارة قاسية. وما دام لديه مثل هذه القوة العسكرية، فإنه لن ينحني أمام أي اتفاق يضمن الهدوء لأوروبا، حتى ولو كانت لدي مترنيخ الوقاحة على توقيع هذا المستند». ولم يع وهو يكتب هذا، إلى أي حد يتوافق تحليله للوضع مع تحليل مترنيخ. ومهما يكن من أمر، فإن انكلترا لم تستعد للحرب وحيدة طيلة عشر سنوات حتى تترك نفسها تتعرى من ثمار النصر، بالمفاوضة.
وكان كل شيء قد تم عندما أعلنت الوزارة الإنكليزية أنها تقبل بالوساطة النمساوية. ثم أن موافقة لندن لم تعلم في فيينا إلا بعد أن كانت النمسا قد أعلنت الحرب، وللتدليل على صدق نوايا الإنكليز، فقط. ومن ثم فإن کاستلري يرى أن عليه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لقد اسي، ماما تأويل المفاوضات التي أجراها مترنيخ. وقد رأينا أنه قد تقرر سابقة إبعاد بريطانيا
عن المحادثات التمهيدية فقط، على أن تشترك في التسوية النهائية، وأن روسيا وبروسيا قد أصرتا على هذا البند، وتقديرات وبستر مغلوطة حول هذه النقطة. يراجع 78