على حسن النية، البارز أمام أعين الجميع. ولم يكن من المؤكد أن تستطيع بريطانيا التسامي فوق نظرتها الضيقة الجزيرية، أو أن تتمكن من الوصول يوما ما إلى اليقين بأن استقلال هولندا، وبالتالي أمنها هي بالذات، لا يشكلان إلا مظهرا من مظاهر التوازن.
هناك الكثير من الأعمال كانت تنتظر المسافر الذي كان يسرع الخطى نحو المقر العام للحلفاء. إذ أنه هو الذي يتوجب عليه أن يقرر ما إذا كان الأمن يكمن في العزلة، أو في الإلتزام. وما إذا كانت الرغبة في السلم يمكن أن تكون رابطأ بمثل قوة الخوف من فرنسا، وما إذا كان التحالف يستطيع تحديد أهدافه لنفسه بعد انهزام العدو؛ وما إذا كان هذا التحالف قادرة على التزام الإعتدال، دون أن يكون هذا الإعتدال نتيجة ضغط خارجي، وكاستلري بحكم بعده عن الخصومات الضيقة التي تتناحر من أجلها، دول القارة، يستطيع أن يظهر بمظهر الحكم في أوروبا. وإليه إذا يعود الأمر في تحويل التحالف الفعلي إلى حقيقة.