الكلاسيكية التي يتضمنها كل صك عسكري، أما فائدتها فهي مقياس مدى الجهد البريطاني.
وتكمن أهمية صك شومون الحقيقية في الفرضية التي وردت فيه والقائلة أنه في حال هزيمة نابليون، تظل فرنسا تهدد أمن أوروبا. ولذا تقرر أن الخلف سوف يبقى قائ طبلة العشرين سنة المقبلة وأن كل دولة سوف تقدم 60 ألف رجل في حال أي اعتداء فرنسي، وتعهدت بريطانيا أن تدفع نصيبها بشكل معونات وقد ارتكز العقد على الفرضية الملحقة بأن الصلح سوف يوقع نهائيا مع نابليون وكان هذا البند الأخير يدل على مدى الحذر السائد.
ويشهد عقد شومون أيضا على مهارة مترنيخ وكاستلري في الوصول إلى أهدافها الخاصة، ونص بن إضافي على استقلال اسبانيا وسويسرا وإيطاليا والمانيا وهولندا. على أن تتوسع أراضي هذه الأخيرة كا وعدت بإعطائها حدودة خاصة بها. أما المانيا فتصبح اتحاد كونفدرالية يتألف من دول ذات سيادة. ولم يرد أي ذكر لبولونيا. ويتضمن توسيع بولونيا على الأقل، ضم مدينة أنفرس، أما الحدود الخاصة فيقصد بها ضم بلجيكا والمانيا المؤلفة من دول ذات سيادة يعني أن حلم الوحدة الألمانية ومطامع بروسيا في السيطرة على شمال أوروبا، قد توقف نهائية. وهكذا حصلت النمسا وبروسيا على مطالبها قبل روسيا، ولا يهم بعد ذلك أن يعلق القيصر موافقته، فيما خص هولندا على تحمل بريطانيا ديون روسيا تجاه أمستردام. ومماحكة القيصر حول هذه النقطة الثانوية تتضمن موافقته على مبدأ ضم بلجيكا إلى هولندا. وقد استطاع الكسندر أن يؤجل البت بشأن المسالة البولونية، ولكنه بذات الوقت خسر أوراقه الرابحة كمفاوض من جراء إلحاحه حول مسائل هامشية ومن جراء تعطشة إلى الوصول لباريس، وموقفه الدنيء حول هولندا >
وبدا کاستلري المنتصر الأكبر. فقد تحققت الأهداف البريطانية الخاصة عن طريق التحالف بالذات، وتدعم الحلف واكتسب شرعيته بفضل الخطر الفرنسي. وكتب کاستلري إلى لندن مزهو يقول: «أرسل إليكم معاهدتي وآمل أن تصدقوها. نحن الوزراء كنا جالسين، أربعتنا إلى مائدة لعب الورق عندما وقعناها.
ولقد وافق كل واحد على أنه لم تشاهد من قبل مزيدات بمثل هذا المستوى، وقد منعني تواضعي من الادعاء بأننا دولة عسكرية، ولكن بما أنهم قرروا أن يجعلونا كذلك