في الحين الذي يتهدد فيه الروع النووي، بالفناء، معاصرينا، ماذا لو تذكروا بحنين حقبة لم تكن فيها الصراعات حروبة شاملة، حيث كانت الكارثة غير معقولة، وذلك أن الترسانة الردعية للسياسة الخارجية لم يكن لها هذا الوجه الذي لا يرحم، والمعروف في أيامنا، وفي الإطار الحاضر، من الطبيعي أن تعطي الأفضلية المطلقة لبناء عالم تلغي منه الحرب.
وأن السلم هو ضرورة حيوية واننا نعي ذلك، هذا هو ما يجب أن يحرك صانعي هذا العالم الجديد.
ومع ذلك فالرغبة بالسلام أسهل من وضع أسسه. وليس تدخل غزي «آلهة الإنتقام والعدالة عند الإغريق الدائم، في تاريخ البشر، بدون مبرر فهي تتسبب في فشلهم، بالاستجابة لرغباتهم، إما استجابة كاملة، أو بشكل مکدر، والأزمنة التي بدت لنا عبر العصور الأكثر سلا، كانت الأقل حبا للسلام. ويبدو أنه كلما ازدادت رغبة مجنمع ما في السلم، كلما قل نجاحه في تأمين شروطه. وكلما كان السلم، ألعرف بعدم الحرب، الهدف الأول لدولة ما، أو لمجموعة من الدول، فإن العائلة العالمية تكون تحت رحمة أكثر اعضائها قسوة. وبالمقابل، عندما يتم الإتفاق على بعض المباديء التي لا تقبل التسوية أو المهادنة، حتى ولو تعلق السلم بعدها بالمفاوضة، فإن استقرارة مبنية على توازن القوى، يصبح عندها، ممكنا على الأقل.
وينتج هذا الإستقرار، بالتالي وبوجه عام، لا عن سعي نحو السلام، بل عن شرعية معترف بها من قبل الجميع. والشرعية بالمعنى المقصود هنا لا تعني «العدالة. بل هي مجرد اتفاق دولي بتناول تعريف الإتفاقات الوظيفية، كما يتناول أيضا قواعد