المتعلقة ... بالحدود الإستراتيجية قد تجاوزت الحد. فالدفاع والأمن برتکزان، في الواقع على الضمان التالي: لا أحد يستطيع رفع اليد بوجهك، دون أن يعلن الحرب، بأن واحد. على كل الذين لهم مصلحة في إبقاء القديم على قدمه، وهكذا انتهت الحروب النابليونية، لا بأغنية انتصار ذات لحن حقود، بل بروح تسامح وصفح، وقد تم الإعتراف بأن استقرار النظام السياسي الدولي مرهون بشعور الفرقاء بوجود مصلحة لهم في الدفاع عنه، وهو ليس، بالتأكيد، سلم يقوم على المثل السامية التي تنادي بها أجيال ضجرة، الأمن هو محرکه، وليس تحقيق المثل التجريدية. ولكن بعد كل شيء، وفي نهاية نزاع دام خمسة وعشرين سنة، ليس هذا الأمن بالمطلب الهين. و لا يمكن من غير شك، إنكار عدم اكتمال التوازن الأوروبي. ويبقى بعد ذلك أمر البت في مصير بولونيا والساكس، في مؤتمر عام. وهذا لم يمنع وضوح الخطوط الكبرى للتسوية المقبلة، وفي تروي بدأت عناصر أوروبا الجديدة تتجمع. لقد انبثقت عن معاهدة باريس فرنسا التي تعتبر عنصر من عناصر التوازن المأمول. صحيح أنها لم ذع إلى الإشتراك في المؤتمر إلا للموافقة على قراراته، إلا أن بعث الملكية البوربونية جعل من هذه الفرنسا حليفا مقبولا، لا تفصله عن بقية أوروبا أية هوة أيديولوجية. هل وجدت دولة لم تقبل بحكم جائر، دون أن تحاول جر المغنم لصالحها على حساب باريس؟ الجواب على هذه الأحجية سوف يعطى في مؤتمر باريس.