فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 296

وقد ابتز الفرسان بهذه الوثائق الفاتيكان، واشترت الكنيسة صمتهم، حتى إن البابا إينوست الثاني اصدر في خطوة لم يسبق لها مثيل أمرا رسميا بابويا بفضي بمنح فرسان الهيكل سلطة غير معدودة، وأعلن أن لهم قوانينهم الخاصة بهم وانهم قوة عسكرية تتمتع بالاستقلال الذاتي التام بعيدا عن أي تدخل من الملولك والأساقفة، أي أنهم مستقلون دينيا وسياسيا

وبفضل هذه السلطة المطلقة التي منحت الفرسان الهيكل توسعوا في القوة والممتلكات والكنائس والقلاع، حتى إنهم كانوا يمدون الملوك المفلسين بالقروض مع الفوائد، وبذلك كانوا نواة نظام البنوك الحديثة، حتى إن الأمراء كانوا يودعون الذهب في أي كنيسة للفرسان، ويسحبونه من أى كنيسة أخرى، مع احتساب فائدة بالطبع، وبذلك لم يكن قادة الحملات الصليبية والقوافل التجارية مضطرين للمغامرة بحمل الذهب معهم والتعرض للسلب والسطو.

وفي القرن الرابع عشر اصبح فرسان الهيكل قوة عظمى، ما دفع البابا كليمانت الخامس للعمل على وضع حد لهم، فأصدر أوامر سرية مختومة على ألا تفتح إلا في يوم الثالث عشر من أكتوبر/ تشرين الأول 13070

وبالتنسيق مع ملك فرنسا فيليب الرابع قام بسحق قوات الفرسان، وتعرضوا للتعذيب والقتل، وحملة تشهير واسعة تولاها بابا الفاتيكان تقوم على أنهم كفار ومنحرفون ومهرطقون، وأن الرب طلب من البابا كليمانت أن يطهر الأرض منهم.

ولكن البابا لم يتمكن من القضاء على فرسان الهيكل، ولا الحصول على الوثائق السرية التي بحوزتهم، فقد تحولوا إلى مجموعة سرية، وقاموا بتهريب الوثائق على متن إحدى سفنهم إلى مكان سري، وظلت هذه الوثائق هدفا لعمليات بحث طويلة ومعقدة.

الوثنية المسيحية في الأخوية السيونية

إن السيوئية تبدو مزيجا من الوشية والمسيحية فهي تؤمن بالمسيح ونعتقد باتباعه، وتعتقد أيضا ببشرينه وبالمعتقدات السابقة للمسيحية وكثير منها في العهد القديم فالإنجيل بنظرها هو کتاب تاريخي بسجل الأحداث والحكم المروية، وقد أضيف إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت