ومن المعلوم أن تابوت العهد الذي كان منذ عهد موسى وهارون وبقي بعد ذلك في بني إسرائيل فيه الوصايا العشر أو الألواح الموسوية وعصا موسى يحتفظ به بنو إسرائيل بجعلونه معهم في حروبهم فينتصرون حتى استطاع أعداؤهم من العماليق الاستيلاء عليه في إحدى الحروب وظل عندهم حتى أعاده الله إليهم في بداية حكم طالوت لبني إسرائيل كما ذكر القرءان الكريم ذلك في سورة البقرة
قال تعالى: (ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين * وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم * وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن کنتم مؤمنين) (البقرة: 241 - 298) .
فالتابوت الذي يسمى تابوت العهد يحوى البقية الباقية مما ترك موسى وهارون وقد فقد بعد ذلك من عام 70 م حين تم هدم المعبد في عهد الرومان وهكذا فقده بنو إسرائيل ولا يعلم أحد مكانه حتى الآن ويقال إن المهدي علي سوف يعثر عليه آخر الزمان وذلك بهداية الله له ولهذا سمي بالمهدي، والله أعلم
وقيل أيضا إن الفرسان عثروا على نسخ للتوراة الحقيقية والإنجيل الحقيقي الذي يثبت أن المسيح رسول أرسله الله إلى بني إسرائيل ولذلك قام البابا حين هدده الفرسان بتلك الوثائق بحرقهم بعد محاكماتهم واتهامهم بالهرطقة
وظل العهد بين الفرسان والكنيسة الكاثوليكية على خير حال حتى أن البابا توسط لهم بعد طردهم من بلاد الشرق الإسلامي لدى ملك أسبانيا أن يعطيهم جزيرة