تحتله فرقته، حيث يسود هناك هدوء حذر، فالعدو لم يجرب عبور الدون ولم يقم باستطلاعات نشيطة.
كانت فرقة المشاة 214 واحدة من أفضل فرق الجيش 64، صمدت ببسالة، وصدت هجوم قوات العدو المتفوقة العائدة للفيلق 51. وقد اضطرت الفرقة للانسحاب إلى ما وراء الدون بعد أن نجاوزها العدو من الشمال.
نجح قائد الفرقة ن. بيركوف ومعاونوه في تنظيم الانسحاب في ظروف صعبة وتحت ضغط العدو بشكل أحبط معه كل محاولات العدو لرمي الفرقة في الدون، وهي الآن نتحصن بقوة على الطرف الشرقي للنهر ..
كانت الفرقة خلال المعارك التي تتابعت تحتل أخطر قطاع وأكثرها أهمية في الجبهة. ودافعت عنه بنجاح، وفي مرحلة الهجوم المعاكس، وجه الفرقة 214 ضربات قوية للعدو المهاجم على محور جهده الرئيسي.
وصلنا في 2 أب إلى مقر أركان فرقة المشاة 29 التي كانت تحتل موضعا دفاعيا على ضفة نهر لاكسايا، وتنتجه جهته نحو الجنوب من بلدة غوردسكوي حتى نوفو اكساياسكويا، وإلى الشمال من موقعها على الدون كانت ندافع الفرقة 214 أما من الجنوب اعتبارا من مصب لاكسايا حتى فيرخنه کورموبار سكايا فكانت تتمركز كتيبة الفرسان المستقلة 259 التي كانت تعزز الجيش 64 وعلى الجناح الأيسر للفرقة 229 في قطاع نوفوسكايا، كان يقترب لواء المشاة البحرية 54 باتجاه الجبهة.
وقد علمت أيضا أن الفرقة 118 تنتشر على خط نهر مبشکوفا و كانت تتركز وتحضر للدفاع قطاعا محصنا. ولكن هذا كان إلى الشمال من لاكسابا و إلى الخلف.
بعد أن أمضينا ليلة في أركان الفرقة 29 واصلنا الاستطلاع في صباح 3 أب في أنجاه تونيلنيكوفو، وقد اصطحبت معي فصيلى مشاة في سيارتين. و مرکر راديو لا سلكي من الفرقة 29. وكانت الرؤية في السهوب ممتازة و تصل من 8.10 كيلومترات.
التقينا حال وصولنا إلى الجنوب برتلبن من المشاة يعودان لفرقني المشاة 138 بقيادة العقيد ا. لودنكوف والفرقة 157 بقيادة العقيد کور و مانيکور، وكانت هاتان الفرقان نقاتلان وهما بحالة التراجع نحو الشمال.
كان بعداد الفرقنين غير كامل وهما تشكلان جزءا من الجيش 21 بقيادة