الصفحة 250 من 396

انتقل في فجر 14 أيلول مركز قيادة الجيش إلى ما ندعوه قبو نساريسنين. وهو عبارة عن أخدود طويل مغطي ومقسم إلى عشرة أفسام بسقوف وجدران مغطاة بألواح الخشب.

كانت جبهة ستالينغراد نتمركز في هذا القبو في شهر آب الماضي وهو مكسو بتغطية ترابية سمكها يصل إلى عشرة أمتار، وقنبلة وزنها طن يمكنها فقط اخترافه وليس في كل الأمكنة وللمخبأ مخرجان الأول الأسفل ويقود إلى ضفة نهر تساريفاء والثاني إلى الأعلى وينفذ إلى شارع بوشكين.

تركت كورغان ماماييف مع كريلوف في 14 أيلول قبل الفجر أما غوروف فقد ترك الكورغان أبكر من ذلك. وقادنا خلال شوارع البلدة المقدم م. فنيروب مساعد قائد القوى المدرعة والآلية. وكانت الطائرات الألمانية الليلية تحوم في السماء، ونعلم بواسطة ضوء الحرائق عن الأهداف الواجب قصفها من قبل المدفعية وتباشر على الفور برميها.

كنا نأخذ طريقنا بين الأنقاض وفي الشوارع المدمرة.

على بعد خمسمائة متر من مركز قيادتنا الجديد تعثرت سيارتنا بالخطوط الهاتفية، والتلغرافية مما جعلنا نقف حوالي ثلاث دقائق في المكان الذي كانت فيه سيارة كريلوف نتعثر بالخطوط أيضأ، وخلال هذه الدقائق الثلاث انفجرت أكثر من عشر قنابل بالقرب منا ومن حسن الحظ لم يصب أحد منا بأذى فقد وصلنا سالمين ومعافين إلى مكاننا.

لم يكن لدي الوقت للنوم. وكان على أن أتأكد بنفسي من سلامة الإتصال في مقرنا الجديد، ثم تحضيرات القوات للهجوم المعاكس، وكان كل شيء عاديا حسب كل المظاهر، فالقوات العدوة حتى الطائرات الليلية كانت بحالة الراحة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت