الصفحة 18 من 396

لا أعلم إذا كان في عالمنا المعاصر إنسان، لم يسمع باسم تلك المدينة الخالدة «ستالينغراد» التي قدم أهلوها، والمدافعون عنها من الجيوش السوفييتية أسمى التضحيات دفاعا عن الحق والعدالة وحرمة وقدسية الأرض الأم. وسجلوا بذلك صفحة خالدة في تاريخ حركة التحرر الوطني العالمية.

كانت ستالينغراد وستبقى رمزا للصمود الإنساني، وتعبيرا عن الإرادة الحرة لكل مواطن شريف يدافع عن حقه أمام قوى البغي والعدوان.

من خلال هذا الكتاب «ستالينغراد ملحمة العصر» لمؤلفه ف. تشويكون يتعرف القاريء على الكثير من المعلومات القيمة عن أحداث الحرب العالمية الثانية، وعلى وجه الخصوص، يتعرف على أهم الأحداث التي دارت حول مدينة ستالينغراد، التي كتبت عنها الصحيفة الأمريكية نيويورك هيرالد تريبيون، واصفة وضع المدينة كما يلي: «في هذه الأنقاض، التي لا يمكن تخيلها بسبب الحرائق المتتابعة، وغيوم الدخان الكثيف، بسبب الانفجارات، وتدمير المباني، والجثث المبقرة. كان المدافعون يقاتلون من أجل مدينتهم بصلابة مذهلة ليس عن طريق الموت، إذا كان ضروريا، وليس بالدفاع الذي كان عليهم القيام به، ولكن عن طريق الهجوم، كلما كان ممكنا، دون النظر للتضحيات من أجلهم، ومن أجل أصدقائهم، ومن أجل مدينتهم، مثل هذه المعارك لا تنشب بحسابات استراتيجية، ولكنها كانت تدور بحقد عارم، وتفان لم تعرفه لندن، حتى في أصعب أيامها، وخلال أعنف الغارات الجوية الألمانية، وبمثل هذه المعارك تكسب الحرب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت