يؤكد كل المعلومات التي تلقيتها في 29 أيلول من عناصر الاستطلاع أن العدو يمهد للوجبه جهده الرئيسي في هجومه الجديد نحو غور و دينشنشه. رازغوليفكا، وبدون أن يوقف هجمات مدفعينا على مراكز تجمعات مشاة العدو و دبابايه، قررنا الصمود أمام صدمة العدو بكل ما لدينا من سلاح و فوتي المجموعة المدرعة، وفرقة مشاة اير مولكين. كما التحق بنا زيادة على ذلك الفرقة 193 مشاة بقيادة الراند جنرال و. ممبخو توفوروف التي أرسلت ليعزيز الجبهة الدفاعية للفيلق المدرع.
كنا بقلق دانم بخصوص كورغان ماماييف، الذي كان يدافع عن قميه أقسام من فرفة غوربشني. لقد أحتل العدو المنحدرات الجنوبية والغربية للهضبة، ويكفي أن بنفدم العدو مئة متر حتى يسقط هذا المفتاح التعبوي للدفاع عن المدينة، وعن مدن العمال التي يمكن أن تقع في أيدي العدو، ولكي لا نسمح للعدو، ونحبط تحضيراته المنهجية للهجوم على أحياء المصانع، قررنا العودة إلى الهجمات المعاكسة.
لم تزج قواننا الا جزئيا بالهجوم المعاكس، وليس على جبهة متصلة ولكن بمجموعات انقضاض، أما القوات الرئيسية فقد ظلت في مواقعها المحضرة لصد الهجوم الألماني من جهة غوروديتشتشه.
أعطى أمر الهجوم المعاكس في 29 أيلول الساعة 19?40، ولكن التعليمات عن الاحتمالات القادمة للمعركة كانت قد أرسلت قبل أربع وعشرين ساعة، مع مراقبة مستمرة للعدو لاكتشاف نقاطه الضعيفة و مواضعه على طول جبهة الجبش.
كان الجميع يعرفون ويشعرون ويرون العدو وهو يحضر لعمليات نشطة