الصفحة 296 من 396

المعارك. وخلال ذلك لم نستطع أن نجد دليلا واحدا من أي أسير يؤكد طبيعة المعلومات التي أعلنت عنها أركان الجبهة بخصوص نقل القوات من ستالينغراد إلى الشمال.

وجاء في الأمر أيضا ما يشير إلى عبور قوات غوريشني للفولغا واحتلالها المواقع انطلاقها بين الساعة 12?00 إلى 18?00.

كانت معابر الفولغا في ذلك الوقت تعمل في ظروف صعبة جدا والمهمة التي حددت لنا للهجوم لم تكن كافية مطلقا لعبور القوات المشتركة.

لم يكن عبور فرقة غوريشني سوى مظهر واحد للمشاكل التي تعترضنا لتنفيذ الهجوم. وقد أشهر في الأمر اليومي للجبهة إلى وجود ثلاث فرق على الاقل لدى الجيش 2 ة للقيام بالهجوم المعاكس. ولكن من أين ستأتي هذه الفرق إذا كنا لا نحنفط بأيه فرقة كنسق ثان أو احتياط للجيش، وجميع القادرين على حمل السلاح يقاتلون في الخطوط الأمامية، وهم مشتبكون مع العدو في قتال الشوارع.

ولكن أمر الجبهة يجب أن ينفذ مهما كان الثمن.

برهنت كل المستويات القيادية في أركان الجيش وأركانات مختلف الفرق والاقسام والوحدات على نفسية عالية في التنظيم، وفعالية وحماس في التحضير لهذا الهجوم المعاكس.

وقعت في 18 أيلول لانمام أمر الجبهة أمرا للجيش 92 في الساعة 23?5، ذكرت فيه بأنه بعد المعركة الدفاعية الضارية وبعد تراجعنا البطيء (ومهما كان نوعه، كان نراجعا) تظهر من جديد كلمة هجوم. ويجب على قواتنا، ولو كانت منهكة ومدعية أن ننفبل ذلك بترحاب وحماس شديدين فقد بدأت تظهر ثانية الثقة بقواتنا، وإذا كان هناك هجوم معاكس فهذا يعني أن لدينا القوة وسيكون ذلك نهاية الدفاع، وسيحدد البدء بالهجوم المعاكس في 19 أيلول الساعة 12.

كنا نراقب منذ الصباح الباكر بيقظة وانتباه تصرف العدو بغية التقاط أية إشارة تدل على بلبلة ما في معسكره، ونرصد أية حركة تدل على انسحاب بعض قطعاته أمام قطاعنا في الجبهة. لاحظنا من جديد انخفاض نشاط طيرانه، ولم بعد تظهر قاذفاته فوق سماء ستالينغراد. وهذا يعني أن قواتنا في الشمال تتابع عملياتها الهجومية.

انطلقت قوانا بهجومها في الساعة 12 تدعمها مجموعة مدفعية الجبهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت