يحدث فيها مثل هذا التدخل أكثر من مرة أو مرتين في العام تصل إلى 14 بالمائة فقط من إجمالى جمهور الصحافة». ويورد ناقد الصحافة بن باجديكيان دراسة أجرتها سنة 1980 الجمعية الأمريكية لمحرري الصحف أظهرت أن ثلث المحررين الذين يعملون لحساب مجموعات صحف لم يشعروا بحرية نشر قصص ضارة بشان شركاتهم. إلا أن آخرين يعتبرون أنه أمر رائع أن يكون الثلثان قد شعروا بحرية في نشر قصص سلبية. وهم يرون أن الصحافة واحدة من الأعمال التجارية الوحيدة في العالم التي فيها الزبون، ناهيك عن رئيس العمل، ليس دائما على حق.
والصحف الكبرى أقدر من غيرها على التعامل مع المعلنين الغاضبين، فالمعلن أقل احتمالا لأن يكون جار المحرر، وفي أي الأحوال قد يحتاج إلى الصحيفة أكثر من احتياج الصحيفة إليه، أما الصحف الصغيرة فموقفها أكثر ضعفا. وقيل في بوم من الأيام لمحرر إحدى الصحف الأسبوعية في بنسلفانيا إنه يمكنه نشر قصة خبرية عن خطف حقائب اليد في أحد متاجر الحديد المحلية، وصادف أنه معلن کير. ولكن الناشر حذر من أنه إذا سحب المعلن إعلانه نتيجة لذلك، فسوف يطرد المحرر من وظيفته، وليس في المسألة أي شيء شخصي. غير أنه بدون عائد الإعلانات لن يمكن وحسب للصحيفة الأسبوعية أن تستمر في العمل. (نشر المحرر القصة، ذاكرا اسم المتجر ولكنه ركز على الجريمة أكثر من مكان وقوعها؛ ولم يسحب الإعلان) .
ويمكن للضغط الإعلاني المنظم أن يحدث أثرا عكسيا. فقد أدت مقاطعة المعلنين لصحيفة «سانت خوسيه ميركوري نيوز، إلى قيام لجنة التجارة الفيدرالية بعمل تحقيق خاص بمكافحة الاحتكار. وحکمت اللجنة بأن المعلنين تأمروا بغرض تقييد التجارة وحرمان المستهلكين من معلومات حقيقية عن طريق سحب الإعلانات، وأمرت اللجنة التجار بإنهاء المقاطعة.
وتنخفض الروح المعنوية لصالة الأخبار عندما يدخل الناشرون مكتب المحررين ويطلبون معالجة خاصة لقصة تتصل بأحد المعلنين، ويرفض المخبرون الصحفيون المبالغة في مدح المعلنين. وعندما يكشفون أمرا سلبيا يتعلق بأحدهم، فإنهم يتوقعون نشر الأخبار السيئة. >