آخر، وجاءت الضغوط الصادرة عن أقسام الإعلانات وسياسة الصحيفة بشأن القضايا السياسية في القاع من حيث الأهمية. والمثال التقليدي لفصل المصالح التجارية عن المصالح التحريرية هو ذلك التعليق الذي نشر في نيويرك تايمز» في 31 يوليو 1990. فقد انتقد التعليق مشروع قانون خاص بالاتصالات التليفونية أقره مجلس النواب لتضييق ملكية المؤسسات الإخبارية، مع أن شركات إعلامية کبري، بينها شركة «نيويورك تايمزا، يمكن أن تستفيد منها.
إن موقف الحن وهم، الذي يسود صالات الأخبار يمكن أن يسبب صداعا للناشرين. ونعرف إحدى الصحف الجنوبية متوسطة الحجم التي لم تكن لدى المحررين فيها الرغبة في استخدام قسم الإعلانات بها الصور التي تلتقطها هيئة الأخبار. وحجتهم في ذلك هي أن موظفي الإعلانات يغيرون في شكل الصور، مما يقضي على مصداقية الصحيفة، ولم يدرك الناشر المشكلة، فلا أحد يتوقع أن تكون معايير الإعلانات هي نفسها المعايير الخاصة بالأخبار، إضافة إلى أنه من المستحيل السيطرة على صور الإعلانات، لأن أغلبها تقدمه وكالات الإعلان. ولكن الناشر اضطر للتعامل مع هموم صالة الأخبار بينما كان لا يزال يحصل على صور لوضعها في ملاحق إعلانية خاصة. وقد حل المشكلة بالاتفاق على أن الصور الإخبارية لا يمكن استخدامها للترويج، غير أنه يمكن كذلك للمصورين أن يلتقطوا صورا للجانب التجاري للعملية - وهي الصور التي لا يمكن استخدامها في صفحات الأخبار.
وكثيرا ما تفهم فكرة أن المخبرين الصحفيين يكتبون الأخبار ليبيعوا الصحف). بمعنى أن المخبرين الصحفيين يبحثون عن القصص التي يريد القراء قراءتها. ومن الطبيعي أن يرغب اي صحفي في أن تقرأ قصته، إلا أن معظم القراء يدهشون من قلة الوقت الذي يخصصه المخبرون الصحفيون لاكتشاف ما يحتاجه الجمهور. والخبرون الصحفيون يفترضون أن القارئ يحب نفس الأشياء التي يحبونها هم. وفي دراسة شهيرة عن مواقف صالات الأخبار، ركز عالم الاجتماع هربرت جرانز على اسي بي اس» و «إن بي سي، واتايم، و انيوزويك» ، إلا أن استنتاجاته تنطبق على الصحف كذلك. ويقول جرانز: بدأت هذه الدراسة بافتراض أن الصحفيين، باعتبارهم موظفين تجاريين، يضعون الجمهور بشكل مباشر في