الصفحة 172 من 206

كلام جانبي، لا يمكن أن تعول على الإحصائيات

في بداية القرن، قال السير جوسيا ستامب المسئول البريطاني: انحرص الحكومة بشدة على تجميع الإحصاءات. فهي تجمعها وتضيفها إلى بعضها وترفعها إلى أعلى قوة وتأخذ الجذر التكعيبي وتعد رسومات بيانية مدهشة. ولكن يجب ألا تنسوا أن کل رقم من هذه الأرقام يأتي في المقام الأول من حارس القرية، الذي لا يدون إلا ما يهواها.

والإحصاءات تبعث على الاطمئنان. فهي تبدو على قدر كبير من الدقة، وقدر كبير من العلمية، وتقول مندوبة اوول ستريت جورنال» ومحررتها سنثيا جروسن: يقدر المخبرون والمحررون، الذي يشعرون بحساسية تجاه الاتهامات والتحيز، حياد الأرقام الواضح، ولكن الأرقام ليست محايدة كما تشير جروسن. فالدراسات قد يشوبها النقص، وهو ما تتعمده في بعض الأحيان جماعات المصالح التي تعدها، وأحيانا أخرى يتم الأمر بدون قصد على يد الباحثين المحايدين المعرضين للخطأ. فالدراسات التي تتم باعلى قدر من الخبرة عرضة للخطا. ومما يوسف له أن قيود المساحة (إلى جانب الجهل) غالبا ما تحول دون تقديم الصحفيين للتحذيرات التي قد تضمنها مؤسسة أبحاث مشهورة في تقريرها. وهنا على سبيل المثال نص من دراسة لويس هاريس عن جهود أمريكا لتحسين الصحة الجيدة:

حتى أفضل الاستطلاعات تصميما قابلة لأن تتعرض لمصادر عديدة محتملة للخطأ. وهذه أهم المصادر: - عدم الاستجابة:(إذا كان من أجريت معهم المقابلات يختلفون مع من لم تجر

معهم مقابلات)، [أنت على سبيل المثال ربما لا تكون قد أجريت مقابلات مع الفئات الصحيحة من الناس). > - خطا التجميع العشوائي للعينات: وهو ما قد يكون ضخما من الناحية النظرية، حتى في الاستطلاعات الكبيرة جدا. وعلى عكس الانطباع الذي يعطيه التحذير الإعلامي التقليدي، ليست هناك طريقة لحساب أقصي خطا ممكن بالنسبة لأي استطلاع، فكل ما نتعامل معها مجرد احتمالات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت