وكأي إنسان سواهم يرغب في الحصول على الاهتمام، يخلق الزعماء السياسيون والبيروقراطيون الحكوميون قدرا كبيرا من المعلومات والأخبار التي ينقلونها إلى وسائل الإعلام. .
وفي سنة 1993 استخدمت الحكومة 4438 متخصصا في الشئون العامة و 1940 كاتبا ومحررا - طبقا لما ذكره أحد المتخصصين في الشئون العامة في المكتب الأمريكي لإدارة الأفراد. إلا أنه لم يذكر ذلك شيئا عن غيرهم ممن كان عملهم هو تقديم الرعاية والطعام للصحفيين. وتحظى الوكالة القومية للطيران والفضاء (ناسا) بتقدير كبير من الحكومة، لأن أنشطة العلاقات العامة الضخمة التي تقوم بها حققت دعما شعبيا مقبولا. وبالنسبة للدور الذي يقوم به أعضاء الكونجرس، فإن لكل سيناتور ونائب مساعديه الذين يمكنهم استخدام الرسوم البريدية المدعمة بلا حدود الإرسال النشرات الإخبارية، واستغلال استوديوهات الإذاعة والتلفزيون داخل الكونجرس لإعداد المواد الخاصة بوسائل الإعلام.
وفي حديثه عن مدينة واشنطن، أشار الصحفي السابق أ. ف. ستون ذات مرة إلى أنه اليست هناك مدينة أخرى، ولا عاصمة عالمية أخرى، يرت فيها الحياة للصحفيين بهذا القدرة، ولكن واشنطن ليست هي المكان الوحيد الذي فيه حكومة تقدم للصحفيين ما يحتاجونه. فإدارة الشرطة والعمدة في أية مدينة لهما أيضا مساعدوهما الصحفيون. وكذلك الحال بالنسبة لحكام الولايات وأعضاء المجالس النيابية بالولايات.
وهناك فرع واحد من الحكومة ليست فيه انتخابات ولا يشغل نفسه البتة بشأن تقدير الحكومة، وهو القضاء الفيدرالي. وهو كذلك الأقل تغطية بشكل جيد من الناحية الإخبارية، وإذا كانت ترشيحات المحكمة العليا تحظى بالاهتمام، فإن القضاة بعد تأکيد تعيينهم يظلون بعيدا عن الأضواء إلى حد كبير.
ويسبب تعود الصحافة على الوصول إلى الحكومة، فهي تطالبها بكل ثقة بالإعلان عن الاجتماعات والملفات. ولكن قانون حرية المعلومات امريکي مثله مثل الصحافة العنيدة. فطبقا لقانون حرية المعلومات الصادر في سنة 1997، يجب على الحكومة - مع بعض الاستثناءات - أن توفر لأي شخص ما يطلبه من تسجيلات ووثائق واستمارات ومحاضر فيها مصلحة عامة. وعادة ما يأتي الصحفيون في