إن ال 1500 صحيفة تقريبا التي تنتمي لاتحاد الصحافة، والكثير من الصحف المشتركة في خدمات إخبارية أخرى تديرها هيئات صحفية كبيرة، يمكنها الوصول إلى التقارير الإخبارية الخارجية. غير أن هذه الصحف ليست لديها، رغم ذلك مساحة محددة تنشر فيها القصص الخبرية. فليس لدي أية صحيفة مساحة كافية النشر ولو مقال قصير عن أكثر من حفنة من الدول في يوم ما. وهذه المقالات تولي
جل اهتمامها للأحداث الدراماتيكية كالثورات، وليس للقضايا الخلفية. وعندما تزيد الصحف من التغطية الخارجية، فإنها عادة ما تفعل ذلك من وجهة نظر إقليمية. فصحف الساحل الغربي تولي اهتماما خاصا للدول الواقعة على المحيط الهادي التي لها معها علاقات تجارية منتعشة. أما الصحف في الغرب الجنوبي وفلوريدا فتميل إلى أمريكا اللاتينية. ونتيجة لوجود سكان من المهاجرين في شيكاغو، تحمل صحفها الكثير من الأخبار عن الكتلة السوفيتية السابقة. في الوقت الذي تنال فيه أفريقيا قدرا ضئيلا من الاهتمام في كل الصحف اليومية الكبرى، وأول الأسباب الشائعة وراء ذلك هو أن التجارة الأمريكية مع إفريقيا ضئيلة، وثانيها أن الأمريكيين الأفارقة في الوقت الراهن لا ينسبون أنفسهم إلى أهل إفريقيا أو بلادها.
ويعرف الجمهور الأمريكي أنه من المفترض الاهتمام بسائر العالم. ولكن الناس ليسوا متأكدين دوما من السبب وراء ذلك الاهتمام. وفي استطلاعات الرأي يقول المجيبون عن الأسئلة إنهم شديدو الاهتمام بالأخبار الخارجية - وذلك بمعدل يفوق كثيرا ما يتوقعه المحررون. وفي الوقت نفسه توضح دراسة إثر أخرى أن فهم الأمريكيين للقضايا الخارجية من الضعف بحيث لا يمكنهم تحديد أماكن دول كبرى على الخريطة. ناهيك عن وصف المشاكل الأساسية التي تواجه تلك الدول.
وربما أمكن تلخيص الموقف كأحسن ما يكون بتعليقين على أنباء من جنوبي الحدود منذ عدة سنوات، فقد قال جيمس ريستون كاتب العمود في نيويورك تايمزا: سوف يفعل شعب الولايات المتحدة أي شيء من أجل أمريكا اللاتينية سوى القراءة عنها، ورد سول لينوفيتز سفير الولايات المتحدة السابق لدى منظمة الدول الأمريكية قائلا: «لا أعتقد ذلك. بل إني أعتقد أنهم سوف [يقرءون. غير