أني أعتقد أن المخبرين الصحفيين سوف يفعلون أي شيء من أجل أمريكا اللاتينية سوى الكتابة عنها.
ومهما كانت وجهة النظر التي يؤمن بها المرء، فالقاري الذكي يعرف أنه بحاجة إلى ما هو أكثر من الصحيفة اليومية إذا أراد الحصول على معلومات عن شيلي.
لماذا لم يستمع المخبر الصحفي إلى قصتك
كما أشرنا في أقسام سابقة من هذا الكتاب، فإن قيود المساحة قد تترك نعيا مطولا نسبيا على أرضية غرفة المونتاج، ولكن هذا ليس هو السبب الوحيد في أن قصة مهمة لا تجد طريقها إلى الصحيفة
وتحافظ الصحافة بغيرة على امتيازها الخاص بتقرير ما ينشر في الصحيفة. فالقصة المفضلة لديك قد تبدو لك خبرا. أما بالنسبة لأي محرر فقد تكون مجرد دفاع ممتاز وليس خبرا.
ولا ينبع هذا الموقف من إحساس بالسلطة والذات داخل صالة الأخبار، وحسب، وإن كان هذان عاملين مؤثرين إلى حد كبير. إنها مسالة «الحكم على الأخبار» . وهو عماد حرية الصحافة ,
إن القرارات الخاصة بما هو جدير بأن يكون خبرا أكثر تعقيدا مما كانت عليه قبل عقدين، عندما كانت نادرا ما تمتد منطقة المخبر الصحفي المحلي إلى ما وراء قسم الشرطة، والمحاكم، والمجلس البلدي. أما الآن فيصل الصحفيون إلى أماكن مثل مجالس إدارات الشركات، والغابات المطيرة، وقاعات الجامعة، وفي بعض الأحيان غرفة نوم أحد الساسة.
ويرجع الفضل إلى حد كبير إلى التكنولوجيا في وجود عامل آخر يعقد عملية اتخاذ قرار بشأن الأخبار، وهو تزاحم المعلومات. فقد أدى بث الأقمار الصناعية، والمودم، وقواعد المعلومات الكمبيوترية إلى زيادة سيل المعلومات الواردة إلى صالة الأخبار مرات ومرات. ويقوم المحررون أكثر من أي وقت مضى بوظيفة الحارس وكثيرا ما يشعرون كأنهم صبي صغير يريد أن يوقف مياه السيل بإصبعه).