إحدى القضايا، مثل معركة «نيويورك إيفنتج بوست The New York Evening Post ضد نمائي مول في أواخر القرن التاسع عشر، أو سلسلة تحقيقات مونتجمري أطباء يراقبون أطباء الفائزة بجائزة المعلنين في تسعينيات القرن الحالي التي أظهرت أن «الأطباء الذين يشوهون المرضى، ويتحرشون بهم، وفي بعض الأحيان يقتلونهم، يسمح لهم بممارسة الطب في ولاية ألاباما .. ولكن مثل هذه الأسباب ليست معيارا. فغالبا ما يشغل الصحافة اليومية هو نقل أخبار ما حدث اليوم.
ومشاعر الصحفيين تجاه هذا الموضوع معقدة، ويصعب كشف غموضها. فهم يحبون أن يشعروا بأنهم يقدمون العون للمجتمع - غير أنه عون من خلال النقل المتوازن للأخبار، وليس عن طريق مد يد المساعدة لمصلحة بعينها. وهذا هو أحد الأسباب وراء كونهم أكثر عرضة لتبنى قضية العناصر الأضعف في المجتمع التي لا يمكنها حشد التاييد بصورة فعالة، ومن بين أبطال الصحافة الذين يذكرهم الناس جيدا لمساعدتهم للضعفاء هو المخبر الجوال في اسكريبس هوارد، - Scripps
والسبب الآخر وراء ارتباك الصحفيين في كثير من الأحيان عندما يطلب منهم مساعدة نفية ما أو إحدى الجماعات هو أنه بمرور سنوات الخبرة في التعامل مع العناصر الهامشية في مجتمعنا تكونت لديهم حاسة سادسة بخصوص التعرف على الدوافع غير البريئة والمصلحة الذاتية - أو هم على أقل تقدير يظنون ذلك. وحيث إن هناك كثيرين يلحون عليهم في كل يوم، فإنهم يصبحون على قدر كبير من الشك، إن لم يكن التشاؤم.