الصفحة 92 من 206

ويكتب ماير قائلا: «إذا أعلنت الصفحة الأولى أن ربة بيت حملت من كلب من نوع الكولي، انظر في الداخل وراجع الإعلانات، سوف تجد أن الإعلانات التي بها هي فقط تلك الموجهة لمن يصدقون أي شيء، مثل أن هناك حبوبا تجعلك تنقص وزنك وأنت نائم.

وتماما مثلما يتجاهل الصحفيون والنقاد الإعلاميون في كثير من الأحيان نوعية الإعلان، فهم ينسون أن الإعلان في حد ذاته خدمة عامة، وأنت قاري الجريدة، قد تتجاهل إعلانات إطارات السيارات 364 يوما من السنة، ولكن في اليوم الذي تحتاج فيه إلى شراء إطارات جديدة قد يكون ذلك هو السبب الوحيد وراء قراءتك للصحيفة. والمعلنون يدفعون المال لوضع الإعلانات في الصحف لأن المستهلكين يقرءونها،'

بل إن البعض يقول إن المعلنين عززوا عدد قراء الصحف، ويشير المؤرخان الإعلاميان مايکل وإدوين إيمري إلى أن المعلنين سرعان ما اكتشفوا أن رسائلهم لابد أن تصاغ ببساطة کي تصل إلى أغلب الناس. وفهم المعلنون كذلك قيمة العرض الجذاب، وقد كانوا روادا في تجريب أساليب الطباعة والرسوم التوضيحية والتوضيب والوضوح. وتدين الصحافة بكثير من الفضل للمتخصصين في علم النفس العملي وفناني الجرافيك.

ويمكن للصحف المربحة الكبيرة أن تكون قادرة بصورة أفضل على دفع تكاليف عمليات جمع الأخبار الكبيرة مثل تلك المكاتب الخارجية المكلفة، إلا أن كبر الحجم والأرباح لا تؤدي بصورة آلية إلى مزيد من الاستثمار على جانب الأخبار، ويزعم رالف المجرسول الابن، الذي يملك مجموعة تضم أكثر من ثلاثين صحيفة، أن بإمكانه جمع هوامش ربح من العائدات تصل إلى ثمانية وثلاثين بالمائة من الدولار، إلا أن المفاضلة تكون على حساب نوعية العملية الإخبارية.

وعملية أن تصبح كبيرا لها معوقات كذلك. فلابد للصحف أن تحقق أرباحا کي تسد الديون التي تتحملها من جراء حصولها على أملاك جديدة ترفع أسعارها المستويات عالية. ويقول جيم أوتاواي الابن، رئيس مجلس إدارة «أوتاراي نيوزبيبرز إنكوربوريشن» ، التي تملكها حاليا شركة «داو جونز» ناشر «وول ستريت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت