الصفحة 198 من 578

الأخير في مواجهة الصعوبات مع زملائه في الحكومة. وفي شهر سبتمبر 1807 م، بعد خلاف متصاعد، تسبب في طرد موسي باشا القائمقام الذي حل محله رجعي آخر مشهور، هو طيار باشاه وفي يونيو 1808 م تم طرده هو الآخر. وإذ ابتلع قناعاته، لجا إلى البيرقدار مصطفى باشا سيليستريا والقائد العسكري لجبهة الدانوب الشريك الوحيد المهم في الإصلاح الذي كان لا يزال في مركز قوة.

بيرقدار مصطفى باشا (1) .

كان مصطفى البيرقدار (حامل العلم من مواليد روستشوك، ابنة لأحد الانكشارية. وبعد خدمة متمايزة في الحرب ضد روسيا سنة 1797 م، عاش على ضياعه بالقرب من روسشوك، حيث صار من «الأعيانه. وفي سنة 1800 م، اشترك في تمرد الانكشارية في إيرن ضد «النظام الجديد» ، وعلى أية حال، تم کسبه إلى جانب الإصلاحيين فيما بعد، وصار من الإصلاحيين المتحمسين، وأعطى رتبة عسكرية عالية وتم تعيينه في الرومبلي

وفي ذلك الحين صار مقر قيادته في روسشوك نقطة التجمع والحشد من بقي من الإصلاحيين، مثل غيرهم من المعارضين الآخرين للنظام الجديد في العاصمة. في صيف 1808 م كان جاهزا للقيام بالهجوم. وكان بالفعل قد استبعد من السلطة على أيدي المجموعة الحاكمة في استنبول، وعندئذ تحرك مصطفى البيرقدار ورفاقه من روسشوك إلى إيران. وانضموا إلى قوات الوزير الكبير، وساروا معا قاصدين إستنبول، حيث سيطروا على المدينة. وإذ علم السلطان مصطفى الرابع بينهم لإعادة السلطان سليم الثالث إلى العرش امر باغتياله على سبيل الحيطة، وقد تم اغتياله هو نفسه مباشرة بعد عزله، وصار أخوه محمود سلطانا.

وقد استمر البيرقدار مصطفى باشا رئيسا للوزراء عدة أشهر قليلة فقط، حتى نوفمبر 1808 م عندما تمت الإطاحة به وقتله في تمرد قام به الانكشارية. وفي أثناء ذلك الوقت، على أية حال، بدأ برنامجا غاية في الطموح. فقد أعاد بناء قوات النظام الجديد» تحت اسم جديد، وأعاد إحياء مراسيم الإصلاح وزاد من مداها، كما أنه دعا إلى اجتماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت