حدثت خلالها قد اسفرت عن قبول أو رفض إصلاحات المتغربين، ولكن جرت مناقشات حول تحديد سلطة الحكومة المطلقة من عدمه، وكيف يتم تحديدها، لم تكن المرحلة الجديدة للإصلاح قد افتتحت بالتشريعات الحكومية لكن بالبيانات الأدبية، ولم يكن الزعماء الأوائل لتركيا الفتاة سياسيين ولكن كانوا شعراء وكتابا.
الحركة الأدبية (13)
كان انتشار الأفكار الغربية والتأقلم مع الأوضاع الاجتماعية والسياسية الغربية بين الأتراك، قد عجل كثيرا بنهوض أدب ترکي جديد، يختلف عن الكتابات العثمانية الكلاسيكية شكلا وموضوعا. وبدا الأدب الفرنسي يحل محل الأدب الفارسي الكلاسيكي مصدرا للإلهام ونموذجا للتقاليد.
وعادة ما تنسب ريادة هذا الأدب الجديد إلى ثلاثة رجال؛ وهم إبراهيم شناسي (1829 - 1871) ، وضيا باشا (1820 - 1880) ، ونامق كمال (1840 - 1888) . كان إبراهيم شناسي شاعرا ومسرحيا وصحفيا (14) وهو ابن ضابط مدفعية، تلقى دروسه الأولى في اللغة الفرنسية من أحد زملاء أبيه، وهو متمرد فرنسي التحق بالخدمة العثمانية. وتمكن من الحصول على وظيفة لنفسه في مكتبة المدفعية. وبفضل حماية رشيد باشا، استطاع الالتحاق بإحدى بعثات الطلاب الأتراك إلى باريس، حيث بقي أربع أو خمس سنوات، ووفقا لتقاليد الأدب الترکي، فقد شارك في ثورة 1848، وعلق جمهوريا على البانثيون، من المؤكد أنه كان طالبا شابا في باريس في أثناء تلك الأيام البطولية أو بعدها بفترة قصيرة، ومن المستحيل ألا يكون قد تأثر بشكل عميق بتلك الأيام. ويقال إنه عندما كان في باريس صائق صموئيل دي ساسي Samuel de Sacy، ابن المستشرق المشهور سيلفيستر دي ساسي Silvestre de Sacy، وتعرف على الشاعر لامارتين، الذي تاثر بكتاباته تأثرا كبيرا.
عند عودته إلى تركيا، انضم إلى خدمة الدولة مرة أخرى، وأصبح عضو مجلس التعليم الذي تم تأسيسه حديثا، وعلى أية حال كان ينظر إليه باستياء بسبب اساليبه