قد يكون وجود رئيس حكومة من الحكومات مطاعا من العرف، ويكون هو نفسه مقيدا بالعرف عن الاستبداد المجرد، أفضل بكثير من أية حكومات أخرى يمكن أن تحل مكانه في مراحل ثقافية معينة، والتمثيل البرلماني، إن كان متاخاء ليس كيانا لا يتغير، لكنه وسيلة قادرة على تنوع لا حصر له».
غراهام ولاس Graham wallas ء الطبيعة البشرية في السياسة، عام 1929 كان على سعاوي هو آخر العثمانيين الشبان، الذي عقد سلاما مع الحكومة وعاد من المنفي، وهو الرجل الثوري المعمم ورجل الشعب، فضلا عن أنه كان أول من حاول الإطاحة بالسلطان عبد الحميد.
عاد على سعاوي أخيرا إلى تركيا بعد خلع عبد العزيز، ومع وصوله إلى إستنبول كان مراد قد خلع، وتولى عبد الحميد الحكم مكانه وفي بادئ الأمر كانت العلاقة التي ربطت بين السلطان والثوري تبدو جيدة، وكان على سنعاوي قد أسند إليه منصب مهم باعتباره مدير مدرسة «غلطة سراي» . وفي ديسمبر 1879 استضاف هو وزوجته الإنجليزية، باتلر جونستون
وهو عضو في البرلمان البريطاني الذي كان يقوم بزيارة لتركيا، وربما بوصفه مبعوثا شخصيا من دزرائيلي olaraoll (1) . وعلى أية حال، سرعان ما شكل لجنة سياسية، وتدعى «لجنة أسكداره، انعقدت في منزله.
تدهورت العلاقة بين على سعاوي والسلطان الجديد بسرعة. وفي 18 أغسطس 1878، عندما وصل الروس على مشارف أبواب إستنبول تقريبا ظهر إعلان في الجريدة اليومية «بصيرت» ، وموققا باسم على سعاوي، يفيد بأنه سوف يصدر في اليوم التالي مقالة يوضح فيها علاج ما تواجهه البلد من صعوبات. ويبدو أن هذه إشارة سبق الاتفاق عليها لأنه في اليوم التالي، وفي حوالي الساعة الحادية عشرة صباحا، تجمع نحو خمسمائة رجل أمام قصر جيراغان، ومعظمهم من اللاجئين المسلمين من الولايات التي خسرها العثمانيون. وقد توجه منهم حوالي مائة شخص برئاسة على سعاوي، وشقوا طريقهم بالقوة إلى القصر، حيث كانوا يحاولون إطلاق سراح مراد وإعلانه سلطانا على البلاد. واستدعي موظفو القصر وحدات الشرطة التي تحركت سريعا ووصلت في الحال.