وتعاملت بسرعة مع الحدث، وظل حسن باشا قائد شرطة بشكطاش، متباهيا حتى آخر عمره بانه تمكن من إسقاط على سعاوي وقتله بضربة واحدة من هراوته، ولفي عشرون آخرون مصرعهم، وجرح ثلاثون، وأعلنت إحدى المحاكم العسكرية الحكم بالإعدام على أحدهم والسجن المؤبد على آخر والنفي والترحيل للعديد منهم. لقد حدث أخيرا التمرد الأول ضد حكم السلطان عبد الحميد" (2) ... -"
وكان السلطان المخلوع ما زال يحظى حينذاك بوجود أصدقائه، وها هو يطلب منهم الآن السير في اتجاه جديد؛ فعندما كان مراد محاصرا في جناح مالطة في مجمع قصر بلدز بعد الفشل الذريع لمحاولة على شعاري، هرب مذكرة إلى أحدهم، قال فيها: «إذا لم نهبوا لإنقاذي من هذا المكان، فسوف يكون جناح مالطة قبراليه.
تسلم هذا النداء الذي يطلب المساعدة كلينث سكالييري Cleanthe Sealleri، وهو أحد الرعاية اليونانيين الذين يقيمون في إستنبول، وتكمن أهميته في منصبه باعتباره رئيس محفل «برونس» الماسوني، وفي صلاته الأوروبية السامية التي ألحقته به کتب سكاليير sealleri رسالة مفتوحة إلى عبد الحميد، وأرسلها إلى صحيفة «Eastern Express التي تصدر باللغة الإنجليزية، وأرفقها مع طلب بنشرها مدعومة بالتهديدات. أحال رئيس تحرير الصحيفة، ويتيكير Whitaker، الرسالة إلى مستشار القصر سعيد باشا والذي هز كتفيه قائلا: ينشره. آثار نشر الرسالة السلطان، فقام باعمال انتقامية فورية ضد الصحيفة، والمحرر، بل وبقال ضد سعيد باشا: إلا أن الإعلان قد برز تاثيره، واستعاد مراد الأمن النسبي في قصر جيراغان (3)
لم يترك سكاليبير sealleri وأصدقائه الماسونيون المسألة عند هذا الحد. ويبدو من تقرير قدم إلى السلطان عبد الحميد، أنه قد جرت محاولة لإقناع المحافل الماسونية الألمانية والإنجليزية، وحث روسارهم الإمبراطور ويلهلم والأمير ويلز، على استخدام نفوذهما وضمان تدخل السفراء الألمان والبريطانيين في استنبول لصالح مراد
ولم يسفر الاقتراح عن شيء، ثم انضم سكالييري scalleri إلى مجموعة من المتآمرين الأتراك، يقودهم نقشبند قالفه، من خدم والدة مراد في القصر وعزيز بك وهو مسئول