رفيع المستوى في مفتشية الأوقاف، وعلي شفقني بك وهو من الموظفين في مجلس شوري الدولة. أقسم الأعضاء قسما بان «أبذل ما في وسعي في النضال من أجل سلامة الأمة وتم إعداد خطة للقيام بانقلاب، حوصر أعضاء اللجنة في منزل عزيز بك مقرهم الرئيسي. وتمكن البعض منهم، ومن ضمنهم سكاليرى Scaleri نفسه، ونقشبند قالله، وعلى شفقتي من الفرار إلى الخارج، أما البقية فقد اعتقلوا وحوكموا أمام محكمة عسكرية، وحكم عليهم بالسجن لمدد متفاوتة بالحبس في قلعة من القلاع (4)
هذه المحاولة لإعادة مراد إلى العرش، مثل محاولة على سعاوي، كان لها تأثير قليل. ربما سوى تعزيز الاتجاه الأوتوقراطي عند السلطان، ووشي بهم عند السلطان أحد الخونة، وأمر السلطان باتخاذ إجراء من جانب الشرطة. لكن لجنة سكالييري - عزيز بك. على الرغم من عدم أهميتها، كشفت عن ملامح جديدة ومثيرة. ومع أنهم غير أكفاء، فإنهم كانوا مجموعة من المتآمرين، من أجل تخطيط وتنفيذ انقلاب عسكري، ولم يكن الغرض منه مجرد أن يحل أمير محل آخر، لكن لخلع مستبد وتتويج آخر مكانه يعتقدون أن آراءه أكثر ليبرالية وتقدمية. استند هذا الاعتقاد على علاقة مراد السابقة بالماسونية الحرة ولكن المتآمرين كانوا يقومون ببعض محاولاتهم من خلال القنوات الماسونية. واخيرا قامت الموامرة، وربما كانت في هذا الأمر ميزة تعد هي الأروع. وهي توحيد المسيحيين مع المسلمين في قضية مشتركة وهي سلامة الأمة»، وقد رأى بعضهم أنه لا بد للأمة أن تحمل معني من معاني العلمانية على الأقل ومن غير الضروري أن تكون كلها دينية صرفة (5) .
لقد عمق تمرد المنفى العائد على سعاوي ومؤامرة الماسوني کلينٹي سکاليبرى الشك الذي كان السلطان ينظر به إلى الأفكار الجديدة والليبرالية وجعلته غير مستعد لأن يخفف من سلطته أو تقسيمها، وظل الدستور معلقا، وكان الدستوريون إما في المنفي، أو تم ضمهم إذا رغبوا في نظام الاستبداد. وفي عام 1881 سمح لمدحت باشا، تحت ضغط بريطاني، بالعودة إلى تركيا، وتم القبض عليه وتقديمه إلى إستنبول، حيث حوكم واين بالتسبب في اغتيال السلطان عبد العزيز، وتحت ضغوط اجنبية خفف حكم الإعدام الصابر لقاء هذه التهمة الملفقة إلى النفي مدى الحياة، وفي ابريل 1883 قتل في سجنه في شبه الجزيرة العربية. (6) صار السلطان مرة أخرى حاكما استبدانيا لا تحكمه أية ضوابط