وبعد تولي توفيق باشا وزارة مؤقتة لفترة قصيرة، تشكلت وزارة جديدة في 21 يوليو 1912، وتولى الصدارة العظمى الباحث والجندى غازى أحمد مختار باشا (1918) (42) وصار ناظم باشا وكامل باشا وزيرى للحربية والخارجية على التوالي. وفي نهاية أكتوبر سيطر کامل باشا مرة أخرى على الصدارة العظمي.
ومع تشكيل حكومة غازى أحمد مختار باشا المعروفة لدى الأتراك باسم (مجلس الوزراء الكبير) (43) . كان الطلب الأول والأساسي للمعارضة طرد الاتحاد والترقي من السلطة، وسرعان ما تلته خطوات أخرى. فقد رفعت حالة الحصار في اليوم التالي، وتم حل البرلمان الذي هيمنت عليه اللجنة في 15 أغسطس، وأجبر جميع الضباط الذين يشرفون على الخدمة على ألا يتدخلوا في السياسة، وكذلك كتبوا تعهدا خطيا يفيد نفس المعنى: «أنا ... أقسم بالله وأضمن بشرفي أنني لن أدخل في أي جماعة سياسية، سرا أو جهرا، ولن أتدخل بأي شكل من الأشكال في الشئون الداخلية أو الخارجية للدولة (44) . >
كانت الحكومة مشغولة آنذاك بالحرب الإيطالية انشغالا تاما، عندما تعرضت لضربة جديدة عليها في أكتوبر 1912: أي هجوم حلفاء البلقان، وكان «الضباط المنقذونه مشغولين في ذلك الوقت تماما بالحرب، وكان الاتحاد والترقي المستبعد عن السلطة ولكنه لم يتحطم على الإطلاق، يستعد من أجل العودة إلى السلطة. كافحت وزارة كامل باستماتة وبدت للكثيرين ضعيفة وعاجزة، وبقدر ما كانت جيوش البلقان تقترب من أسوار إستتبول كانت اللجنة تستكمل خططها للعودة إلى السلطة
وفي 23 بنابر 1913، وفي الوقت الذي كانت الحكومة تفكر، وهو خطا فيما يبدو بالنظر في الاقتراح الداعي إلى التخلي عن أدرنه للبلغار، أطلق الاتحاديون هجومهم المفاجئ على الباب العالي. شفت مجموعة صغيرة من الضباط بقيادة أنور بك، طريقها بالقوة إلى غرفة مجلس الوزراء، وأطلق النار على وزير الحربية ناظم باشا فجاة. وكتب المسن كامل باشا استقالته في الحال تحت تهديد أسلحتهم وأخذها أنور منتصرا إلى القصر وقدمها إلى السلطان (45)