ستجعل القوة المطلقة للولايات المتحدة واضحة وضوحا لا ريب فيه، وهذا العمل الأحادي هو الذي أثار رد الفعل في سائر أنحاء العالم. إن نظام القطب الواحد يتداعى ليس بسبب العراق، وإنما بسبب اتساع انتشار القوة في العالم.
في بعض النواحي، يبدو أن نظام القطب الواحد انتهي مسبقا. إذ يمثل الاتحاد الأوروبي اليوم الكتلة التجارية الكبرى في العالم، مشکلا بذلك قطبة ثانية، وما دامت الصين ومن بعدها بعض الدول العملاقة الناشئة الأخرى تحقق نموا متسارعة، فإن قطاع التجارة ثنائي القطبية قد يصبح ثلاثي القطبية، وبعد ذلك متعدد القطبية. ولكن، بالرغم من وجود تحولات مشابهة تجري في جميع القطاعات - باستثناء القطاع العسكري - فإن فكرة عالم متعدد الأقطاب، مع أربعة أو خمسة لاعبين ذوي أحجام متشابهة تقريبا، لا تصف واقع الحال، لا اليوم ولا في المستقبل القريب. فأوروبا غير قادرة على التصرف عسكرية - أو حتى سياسية - ككتلة واحدة. واليابان وألمانيا معاقتان بماضيهما. والصين والهند لا تزالان في مرحلة التطور. لذا، فإن مصطلح صامويل هانتينغتون، أحادية متعددة الأقطاب uni
تحتل الولايات المتحدة الموقع الأعلى في النظام الناشئ، لكنها أيضا البلد الأقل استفادة من النظام الجديد. إذ إن معظم القوى الكبرى الأخرى ستشهد تنامي أدوارها في العالم، في الواقع، إن هذه العملية جارية منذ الآن. فالصين والهند تتحولان