تتفوق عليها في أي من المجالات العسكرية أو السياسية أو الاقتصادية لعقود قادمة، لكنها أصبحت على مختلف الأصعدة واحدة بعد الآخر) ثاني أهم دولة في العالم، مضيفة عنصرا جديدة كليا للنظام الدولي.
تخطيط مركزي ناجح؟
في الواقع، هناك من يرتاب في السجل الاقتصادي للصين. فبعض الصحفيين والباحثين يعتقدون أن الأرقام غير دقيقة، والفساد متفش، والمصارف تتأرجح على حافة الهاوية، والتوترات الإقليمية تتصاعد، وانعدام المساواة يزداد بصورة خطيرة الوضع برمته متجه نحو أزمة أكيدة. توخية للدقة، علينا أن نشير في هذا المقام إلى أن الكثيرين منهم يقولون هذا الكلام منذ عقدين، وحتى الآن لم يتحقق توقعهم الأساسي، على الأقل، ألا وهو انهيار النظام. صحيح أن الصين تعاني من مشاكل كثيرة، لكنها لا تزال تملك شيئا ستفعل أي دولة نامية أخرى أي شيء من أجل تحقيقه: إنه النمو القوي. وفي هذا الخصوص، يقول أحد ألمع منتقدي النظام الباحث مينکسين بيي، بأنه"مقارنة بالدول النامية الأخرى، إن القصة الصينية أكثر نجاحا من أي قصة يمكن أن تخطر ببالنا".
بالنسبة إلى نظام شيوعي ظاهريا، بكين واضحة على نحو يدعو للدهشة في تقبلها للرأسمالية. ذات يوم سألت مسؤوة صينية عن أفضل حل ممكن لقضية الفقر في الريف، فأجاب:"علينا أن ندع الأسواق تعمل. إنها تسحب الناس من أراضيهم وتجلبهم إلى المصانع، من مزارعهم إلى المدن. تاريخية، كان هذا الحل الوحيد للفقر في الريف. علينا أن نحافظ على تحولنا الصناعي". وعندما كنت أوجه نفس السؤال إلى مسؤولين هنود أو أميركيين لاتينيين، كانوا ينطلقون في تفسيرات معقدة حول الحاجة إلى دعم الريف وتقديم المساعدات للمزارعين الفقراء وغيرها من البرامج المشابهة المصممة كلها لإبطاء قوى السوق وإعاقة عملية التحول الصناعي التاريخية والمؤلمة في أغلب الأحيان.
لكن مقاربة بكين مختلفة أيضأ عن تلك التي نصح بها الكثير من اقتصاديي السوق الحرة برنامج مؤلف من إصلاحات متزامنة على جميع الأصعدة تدعى أحيانا