درجة عالية على جدول أعمال بكين، وهي أعلى من أي دولة نامية أخرى. ويتحدث كبار المسؤولين الصينيين عن الحاجة إلى ناتج محلي إجمالي أخضر ونمو متوازن، كما تظهر الاعتبارات البيئية بشكل بارز في خطة الرئيس هيو جينتاو في ما يتعلق بالوصول إلى مجتمع منسجم. وفي هذا الإطار، قامت مؤسسة استشارية غربية بدراسة قوانين جديدة في الصين تتعلق بتلوث الهواء، وقدرت بأن الطلب على المنتجات التي تزيل الجزيئات من الهواء سيزداد بنسبة 20 بالمئة، الأمر الذي سينتج سوقا تقدر بعشرة مليارات دولار. يا لها من معضلة صعبة تحاول بكين التعامل معها: إنقاص معدل الفقر يتطلب نمو قوية، والنمو يعني تلوثا أكبر وانحطاطة بيئية. >
إن المشكلة الأكبر التي تواجهها الصين في أثناء تقدمها لا تكمن في أن حكومتها شريرة بطريقة غير قابلة للعلاج، بل في خطورة أن تفقد الحكومة القدرة على الحفاظ على وحدة المجتمع، وهي مشكلة تتضمن في طياتها التقليص السريع للسلطة المركزية لكنها أبعد من ذلك بكثير، إن احتكار الحكومة للسلطة في الصين سمح لها بتطبيق إصلاحات واسعة وسريعة، إذ كان باستطاعتها توجيه الناس والموارد حيثما كانت الحاجة إليهما. لكن قراراتها أدت، في ما أدت إليه، إلى اضطراب اقتصادي واجتماعي وسياسي، وعزلة الحزب الشيوعي وبنيته التراتبية تقلل من قدرته على معالجة هذه الاضطرابات. فالحزب الشيوعي الصيني - حزب العمال والفلاحين - هو في الواقع أحد أكثر المنظمات نخبوية في العالم. إنه يتكون من ثلاثة ملايين شخص رجلا وامرأة) متمدنا ومتعلمة إلى درجة عالية، وهذه المجموعة لا تمثل على الإطلاق مجتمع الفلاحين الواسع الذي تقوده. وقلة من كبار مسؤوليه يملكون مهارات سياسية عامة حقيقية. أما أولئك المدعومون فهم في الغالب خبراء في اختصاصاتهم وبارعون أيضا في المناورات الحزبية الداخلية وفن الرعاية السياسية (أو المحسوبية السياسية) . ولكن، يبقى علينا أن نرى ما إذا كان هؤلاء القادة يملكون الكاريزما أو القدرة على التعامل مع الحياة السياسية العامة - المهارات التي سيحتاجون إليها من أجل حكم شعب يبلغ تعداده 1. 3 مليار إنسان - وتزداد ثقته بنفسه. في أماكن مثل تايوان وكوريا الجنوبية خلال السبعينيات والثمانينيات، كان النمو