و 10 , 000 دولار) *. وبما أن الدخل في الصين لا يزال تحت هذا المستوى، فمن غير الممكن المجادلة بأن البلد كسر هذه القاعدة. من المؤكد إلى حد كبير أن البلد سيواجه تحديات هامة خلال السنوات الخمس عشرة القادمة، حتى لو أن هذا لا يعني بأن الصين ستتحول إلى دول ديمقراطية ليبرالية على النمط الغربي بين ليلة وضحاها. والأرجح أنها ستتطور أولا إلى نظام مختلط، مثل العديد من الدول الغربية في القرن التاسع عشر ودول شرق آسيا في السبعينيات والثمانينيات، التي جمعت بين المشاركة الشعبية وعناصر الحكم الأبوي وحكم النخبة. تذكر أن اليابان هي أكثر الأنظمة الديمقراطية نضج في شرق آسيا، وفيها حزب حاکم لم يخسر السلطة منذ ستين عاما.
في أواخر العام 2006، تل رئيس وزراء الصين وين جياباو - خلال اجتماعه مع وفد أميركي زائر - عما عناه بعض القادة الصينيين بكلمة ديمقراطية عندما تحدثوا حول توجه الصين نحوها. شرح وين لهم بأنها تتألف من ثلاثة مكونات:"انتخابات، واستقلال قضائي، وإشراف على أساس قاعدة توازن السلطات". وقد قام جون ثورنتون - المدير التنفيذي في مؤسسة غولدمان ساكس والخبير في الشؤون الصينية الذي كان يرأس الوفد الزائر - بإجراء استقصاء حول هذه الجوانب الثلاثة فوجد توجها
ضئيلا) نحو الانتخابات الإقليمية، ومزيدا من إجراءات مكافحة الفساد، وتوجها أكبر نحو تحسين النظام القانوني. ففي العام 1980، قبلت المحاكم الصينية 800
, 000 قضية؛ وفي العام 2006، قبلت عشرة أضعاف ذلك الرقم. أما الصورة النهائية التي خرج بها ثورنتون - كتبها في مقالة موضوعية نشرت في مجلة فورين أفيرز - فتصف نظام يتحرك ببطء ولكن بصورة متصاعدة باتجاه المزيد من المسؤولية والانفتاح (8)
لكن الخطوات المتصاعدة قد لا تكون كافية. ينبغي على الشيوعيين الحاكمين في الصين أن يقرأوا، أو يعيدوا قراءة، معلمهم ماركس. صحيح أن كارل مارکس کان اقتصادية وإيديولوجية سيئة، لكنه كان عالما اجتماعية موهوبة. وقد ورد في إحدى ملاحظاته الرئيسية أنه عندما يغير مجتمع ما أساسه الاقتصادي، فإن النظام السياسي الذي يرتكز عليه سيتغير بدوره حتما. ويؤكد مارکس بأن المجتمعات تميل