والاستقرار السياسي في البلدين.
لكن الرسالة الأساسية للسلسلة تظهر أن طريق أي أمة إلى العظمة يكمن في تفوقها الاقتصادي، وأن الطموحات العسكرية والإمبراطورية والعدوان، كل ذلك يؤدي إلى طريق مسدود. وقد أوضحت هذه النقطة مرات عديدة. إذ عرضت الحلقة الأخيرة - التي تحدثت بوضوح عن الدروس المستقاة من السلسلة: السبل الجوهرية للوصول إلى مرتبة القوة العظمى: تماسك قومي، ونجاح اقتصادي وتكنولوجي، واستقرار سياسي، قوة عسكرية، وإبداع ثقافي، وجاذبية. وشرحت هذه الأخيرة بأنها جاذبية أفكار أمة ما، شيء ما يشبه مفهوم القوة الناعمة للمفكر جوزيف ناي، أحد الباحثين الذين أجريت مقابلات معهم في السلسلة. ثم ختمت الحلقة الأخيرة بالإعلان بأن أي أمة، في هذا العالم الجديد، لا يمكنها الحفاظ على أفضليتها التنافسية إلا إذا امتلكت المعرفة والقدرة التكنولوجية من أجل الاستمرار في الابتكار. باختصار، إن الطريق إلى النفوذ يمر عبر الأسواق، وليس عبر الإمبراطوريات.
الدين والسياسة الخارجية هل طريقة الصين بالتفكير في شأن العالم هي صينية على نحو خاص؟ لا، إنها ليست كذلك، في كثير من الجوانب. إن الدروس المستقاة من تاريخ القوى العظمى ذاك هي نفس الدروس التي استقاها كثير من الغربيين أيضا؛ كيف لا والكثير من الأشخاص الذين أجريت مقابلات معهم في السلسلة كانوا باحثين غربيين؟ تعكس طريقة التفكير الصينية نفس الفهم الذي شكل الدافع وراء سلوك اليابان وألمانيا في الماضي القريب. إن علاقات الصين مع العالم هي علاقات عملية مبنية على أساس الظروف والمصالح، وعلى نظرتها إلى نفسها كدولة نامية. فبالرغم من الظل الهائل التي تلقيه على العالم، إلا أن الصين تدرك بأنها لا تزال بلدا يملك مئات ملايين الفقراء. وعلى هذا الأساس، فإن اهتماماتها الخارجية متعلقة على الأغلب بالتنمية. عندما يسألون عن قضايا معينة، مثل حقوق الإنسان، فإن بعض المسؤولين الصينيين الشبان سيعترفون بأنها ببساطة لا تهمهم. لا شك في أن هذا الإحساس يتعزز بالإدراك بأن حقوق الإنسان في الخارج مرتبطة بتلك الموجودة في الداخل، فإذا كانت الصين