ستنتقد الديكتاتورية في بورما، فماذا ستقول للمنشقين لديها؟
كان كونفوشيوس مشهورة جدا في عصر التنوير. فبحسب نيدهام، كانت أعمال كونفوشيوس:"قرأ بشغف من قبل جميع رواد الثورة الفرنسية العظام - فولتير، روسو، داليمبيرت، ديديروت، وغيرهم (10) . وبين عامي 1600 و 1649، كان يظهر من 30 إلى 35 عنوانا له علاقة بالصين في أوروبا في كل عقد، وبين عامي 1700 و 1709، صدر 599 مؤلفة حول الصين. وقد تصادفت هذه الفورة في المنشورات المتعلقة بالصين مع انتهاء حرب الثلاثين عاما (1618 - 1648) حيث كان الدين سببا في حدوث حمامات دم فظيعة. والكثير من الليبراليين الأوروبيين جعلوا من الكونفوشيوسية أيقونة بسبب ارتكازها على القانون الطبيعي. بينما وصفها فولتير ببساطة في كتابه القاموس الفلسفي:"لا خرافات، لا أساطير سخيفة، لا شيء من هذه العقائد التي تهين المنطق والطبيعة". ولاحقا، دعا إمانويل كانت كونفوشيوس"بسقراط الصين". أما ليبنيز - وهو فيلسوف وسع الفجوة بين التدين والعلمانية - فقد ذهب بعيدا بقوله:"إننا بحاجة إلى بعثات تبشيرية من الصينيين، علهم يعلموننا كيف نستفيد من، ونمارس، الذين الطبيعي
امجد أوائل المفكرين التنويريين الكونفوشيوسية بسبب اعتمادها على المنطق کمرشد في الشؤون الإنسانية. من هنا تطورت النظرية التالية: بالرغم من أن أوروبا كانت متقدمة علمية وتكنولوجيا، إلا أن الصين كانت تملك"نظاما أخلاقية أكثر تطورا ... وتنظيمة مدنية متفوقا" (يستند إلى الجدارة، وليس الرعاية) ، و"فلسفة عملية". وكل هذا أنتج بنجاح سلمة اجتماعية ونظاما تراتبية اجتماعية حسن التنظيم. وجاءت ذروة عشق الثقافة الصينية مع أطروحة فولتير مقالة حول الأخلاق (Essai sur les moeurs) التي صدرت في العام 1759، حيث يقول الباحث الألماني توماس فوكس (Thomas Fuchs) إن فولتير"حول الصين إلى دولة سياسية فاضلة وإلى حالة مثالية للحكم المطلق المتنور؛ لقد رفع مرأة الصين من أجل إثارة انعکاس نقدي ذاتي بين الملوك الأوروبيين (11) . وفي السنة التالية، كتب الملك الأكثر تنورة بين الملوك الأوروبيين، فريدريك العظيم، تقرير فيهيهو، وهي مجموعة رسائل أرسلها سفير صيني خيالي في أوروبا إلى الإمبراطور في الصين. وكانت غاية فريدريك هي المقارنة بين تعصب الكنيسة"