الصفحة 96 من 244

الزراعي يزداد، إلا أن إطعام سكان العالم، الذين سيبلغ عددهم ثمانية مليارات في العام 2025، سيتطلب زيادة المحصول الزراعي بحيث يبلغ أربعة أطنان في الهكتار الواحد مقارنة بالرقم الذي نحققه اليوم، وهو ثلاثة أطنان لكل هكتار. وبشكل مشابه، إن قدرتنا على إدارة، والمحافظة على الماء لا تنمو بنفس سرعة استهلاكنا له. فقد تضاعف عدد سكان العالم ثلاث مرات في القرن العشرين، في حين أن استهلاك الماء ازداد ستة أضعاف. إن الأميركيين يستخدمون أكثر من 400 لتر من الماء يومية من أجل الشرب والطبخ والتنظيف. وإذا أصبح سكان البلدان الفقيرة (إنهم محظوظون اليوم لحصولهم على 40 لترا أكثر غنى، فإن متطلباتهم المتزايدة ستسب مزيدا من الضغط(6) تاريخية، كان الناس ينتقلون بحثا عن المياه، فماذا لو جفت مصادر المياه في المستقبل؟ سيرغم عشرات الملايين من البشر على الانتقال إلى أمكنة أخرى. وهذا ما سيؤدي إلى اندلاع صراعات عنيفة، كتلك التي حصلت مسبقا في إفريقيا والشرق الأوسط.

تبين خلال العقد المنصرم أن الكثير من التوقعات المتعلقة بتأثيرات تغير المناخ كانت في غير محلها لأن النمو العالمي تجاوز كل التخمينات. ففي منتصف العام 2007، صدر آخر تقرير تقييمي للجنة الحكومية الدولية المشتركة الخاصة بالتغير المناخي. وبحلول نهاية السنة، أثبت العلماء أن قمم الثلج القطبية تذوب بضعف السرعة التي توقعها التقرير (7) إن الطلب على الكهرباء والسيارات والطائرات أكبر مما كان يتخيله أي شخص قبل خمسين عاما. وهو في ازدياد مستمر. يتوقع معهد ماكنزي غلوبال بأن يرتفع عدد السيارات في الصين - بين عامي 2003 و 2020 - من 26 مليونة إلى 120 مليونة. وهناك أيضا الهند وروسيا والشرق الأوسط، البقية.

يتوقع أن يزداد الطلب على الكهرباء بمقدار 4 بالمئة سنوية ولمدة عقود. وهذه الكهرباء ستأتي غالبا من الفحم، أقذر أنواع الوقود المتوفر. ولماذا الفحم؟ لأنه رخيص ومتوفر بكثرة، ولهذا السبب يعتمد عليه العالم في إنتاج معظم ما يحتاج إليه من كهرباء. ولفهم تأثير ذلك في ارتفاع درجة حرارة الأرض، تمعن في هذه الحقيقة. بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت