الصفحة 120 من 290

إدراكه إعادة انتخاب الرئيس بوش. ومهما كان السبب، أنا ملتزم بكل حماس بالبحث عن الحقيقة وأتوقع من الآخرين الاهتمام بالحقيقة مثلي. لكن ذلك يعد انحيازا شخصيا من جانبي، لا توقعا عقلانيا.

والآن بعد أن طرحت السؤال، لدي حجة عقلانية لإظهار أن الحقيقة أمر مهم. الحجة ببساطة هي: يمكن التلاعب بالواقع واستغلاله عبر الزعم بأن بعض العبارات المعينة التي تخدم الذات صادقة وصحيحة، لكن النتائج عرضة للتباعد عن التوقعات. ومن أجل إبقاء هذا التباعد عند الحد الأدنى، يجب أن نسعى لفهم الواقع، وعدم الاكتفاء بالتلاعب به واستغلاله. هنالك واقع لا يتأثر برغبتنا، وينبغي احترامه إذا أردنا النجاح. إذن، ثمة صلة جامعة بين طلب الحقيقة والمسعى لتحقيق النجاح على الرغم من كل شيء، لكنها ليست مباشرة كما هي الحال في العلوم الطبيعية.

يجب أن أذكر القارئ بأن حجتي مؤسسة على نظرية تطابق الحقيقة: العبارة صادقة وصحيحة إذا تطابقت مع الحقائق. وهذا يعني أنني أستخدم «الحقيقة» و «الواقع» بشكل تبادلي: فحين أشير إلى «احترام الحقيقة أعني أيضا «احترام الواقع» . الحقيقة تعني أشياء مختلفة بالنسبة لمختلف الأشخاص، فهي «القرآن» بالنسبة للأصوليين الإسلاميين، وربما تعني نظرية الخلق أو المخطط الذكي بالنسبة للأصوليين في الولايات المتحدة. وبالتالي، حين أقول إن الحقيقة أمر مهم، فأنا أمتدح فضائل اکتساب فهم أفضل للواقع. وآمل أن يساعد ذلك في توضيح حجتي.

وضعت هذه الحجة موضع الاختبار مؤخرا بواسطة إدارة بوش. واستهدت باعتقاد - لم يذكر صراحة - مفاده أن من الممكن التأثير في الحقيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت