الصفحة 187 من 290

معدلات النمومقارنة بالبلدان الاستبدادية (*) . لقد اختارت إدارة بوش الحل الخاطئ للسبب الخاطئ. ومع توضح العواقب الوخيمة والتبعات المعاكسة، من المرجح التخلي عن السياسة (سياسة الدمقرطة) ، وهو أمر يدعو للأسف: بناء المجتمعات المفتوحة يبقى السبيل الواعد الوحيد للتقدم.

وحتى إن كان هدف تعزيز وتشجيع وتدعيم المجتمعات المفتوحة سيبقى قائما بعد رحيل إدارة بوش، فإن سياساتها ستكون قد ألحقت ضررا دائما. فالحرب على الإرهاب وغزو العراق قد سببا خسارة أمريكا موقعها الأخلاقي الرفيع. كما كشفا بعض النواقص والعيوب في أمريكا كنموذج تشخص إليه الأبصار. العالم يري دفاع إدارة بوش عن الديمقراطية وحقوق الإنسان بمثابة غطاء رقيق لستر عورة الإمبريالية الأمريكية ومعاييرها المزدوجة، وهذا سيجعل من الأصعب على أمريكا التبشير بالحرية والديمقراطية في المستقبل. لكن الطموح من أجل الحرية والديمقراطية سيبقى حيا، وسوف تستمر الشعوب في كفاحها من أجل الحرية على الرغم من الخطاب البلاغي المنمق للرئيس بوش.

انتشار الأسلحة النووية

أود الإشارة إلى مشكلتين أخريين في النظام العالمي الراهن لم يعثر على حل لهما: انتشار الأسلحة النووية والاحتباس الحراري. خلال الحرب الباردة، انشغل أفضل الخبراء والمتخصصين بمعرفة الطريقة التي يمكن عبرها ضمان عدم استخدام الأسلحة النووية. في نهاية المطاف، أدرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت