الخبراء الاستراتيجيون أن وجود مخزونات ضخمة من الأسلحة النووية جعل اندلاع حرب نووية أمرا غير وارد على الإطلاق لأن ذلك يؤدي إلى الدمار المتبادل الأكيد. أما الاتفاقيات الدولية اللاحقة فقد قيدت التجارب النووية وحاولت تطبيق نظام عالمي لمنع انتشار الأسلحة النووية. وعلى الرغم من ذلك، كادت تحدث مواجهات نووية.
المشكلة التي ظهرت منذ نهاية الحرب الباردة أشد تعقيدا ولا يبدو أن هناك حلا لها في الأفق. فعلى الرغم من وجود الاتفاقيات وغيرها من الترتيبات لمنع زيادة عدد الدول التي تملك أسلحة نووية، إلا أن هناك حوافز قوية تدفع بلدانا عديدة لامتلاك أسلحة نووية. فقد انبثق نظام يقسم العالم إلى بلدان تملك أسلحة نووية وأخرى لا تملكها. معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية أجازت للدول الخمس التي اختبرت أجهزة نووية قبل الأول من كانون الثاني / يناير 1967 أن تعامل بوصفها قوى نووية. أما جميع البلدان الأخرى فقد منعت من تطوير أسلحة نووية، لكن ضمن لها «حق غير قابل للتصرف في الحصول على التكنولوجيا النووية السلمية. على صعيد الممارسة العلمية، فرضت الدول الثلاث التي لم توقع على المعاهدة (الهند وباكستان وإسرائيل) قبولها كدول نووية. تعرضت الهند وباكستان للنبذ والعقوبات مدة وجيزة، لكن العالم قبل في نهاية المطاف الأمر الواقع، الحالة ذاتها تتكرر الآن مع الدول التي انسحبت من المعاهدة، مثلما فعلت كوريا الشمالية، وكما قد تفعل إيران أيضا.
مبدأ بوش الذي يؤكد حق أمريكا في العمل العسكري الاستباقي، عزز المكاسب التي تجنيها الدول من التحول إلى قوى نووية: فمن خلال غزو العراق، العضو الوحيد في محور الشر» الذي لم يملك برنامجا نوويا،