الصفحة 216 من 290

معفاة؛ ونتيجة لذلك يتعذر حساب المبالغ المالية الإجمالية التي تلقتها الحكومات بشكل دقيق. وبالتالي كنت متلهفا لتحويل انتباه الحركة من الشركات إلى الحكومات.

الحسن الحظ، كانت الحكومة البريطانية، مدفوعة بحث وتشجيع المنظمات الأهلية البريطانية، رائدة في هذا السياق. كما أظهر كل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي دعما كبيرا. وبمساعدتهما ولدت مبادرة شفافية الصناعات الاستخراجية» في أواخر عام 2002، وجرى جمع الشركات والحكومات والمجتمع المدني معا لتطوير معايير کشف للشركات والحكومات في البلدان المعتمدة على النفط والغاز والتعدين. صحيح أن اسم المبادرة لم يكن جذابا، لكن مع تأييد الحكومة البريطانية ومؤسستي «بريتون وودز» ، أصبحت تحظى باعتراف العالم وبدعم متزايد منه، وتضاعف عدد البلدان التي تعبر عن اهتمامها بالالتزام بمعايير الشفافية. المجتمع المدني يوفر الباعث المحفز لاستمرارية المبادرة. وشبكة مؤسساتي مشاركة بشكل فعال. وأنشأت مجموعات «مراقبة العائدات» في عدة بلدان لاقتفاء المبالغ المدفوعة للحكومات.

تعمل «المبادرة» على أساس طوعي، لكن المجتمع المدني مستمر في الضغط من أجل تبني مقاربة إجبارية. وهذا يجعل الضغط متواصلا على شركات النفط والتعدين. شركة «بريتش بتروليوم، لم تكن بحاجة إلى ضغط. فرئيسها، اللورد جون براوني، يؤمن حقا بأن قدرا أعظم من الشفافية هو في صالح المساهمين، وقدم کشفا مفصلا بالأموال التي أنفقتها الشركة في انغولا. لكن الحكومة الانغولية هددت بإلغاء امتياز الشركة بذريعة أنها انتهكت بند السرية الذي يعد بندا معياريا في عقود النفط والغاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت