وأوروبا تعانيان من الانقسام الداخلي وبعيدتان عن بعضهما بعضاء الجمود البيروقراطي يبقي الاتحاد الأوروبي متماسكا، وقطاع الأعمال التجارية يميل أيضا لعقد صفقات فردية مع روسيا بدلا من المطالبة بمعايير معينة للسلوك. هنالك حاجة ملحة تدعو الغرب للتوحد معا.
يجب أن يمتد التعاون الدولي فيما وراء الحالات الطارئة الفورية. فالاحتباس الحراري يتطلب حلا عالميا، لكن موقف إدارة بوش يقف حجر عثرة في الطريق. وحول هذه القضية، يسبق عامة الأمريكيين الإدارة، ويجب أن يفرضوا رأيهم على الحكومة
أكثر المهمات إلحاحا هي الاتفاق على معاهدة جديدة لحظر انتشار الأسلحة النووية. فالمعاهدة الحالية تتداعي. وإيران مصممة على تطوير قدراتها النووية، وإذا لم تتوقف لن يمنع شيء عددا من البلدان الأخرى من أن تحذو حذوها. أما شن هجوم صاروخي على إيران في الظروف الراهنة فسوف يفرز نتائج عكسية. حيث سيعزز التأييد الشعبي للنظام الحالي ويشد أزره ويدعم تصميمه على صنع قنابل نووية. كما سيوحد العالم الإسلامي ومعظم بلدان العالم النامية ضد الولايات المتحدة. وسيجعل موقف قوات الاحتلال في العراق يائسا ويوقع الاضطراب والفوضى في الاقتصاد العالمي دون منع إيران من امتلاك قنابل نووية في نهاية المطاف. خياران أحلاهما مر. أما المخرج الوحيد فهو الاتفاق على نظام للحد من انتشار الأسلحة النووية يكون أكثر عدالة ويحظى بتأييد عالمي شامل. فإما أن تقبل إيران الانضمام إلى مثل هذا النظام أو تجبر على ذلك دون مواجهة العواقب الكارثية التي يفرزها هجوم صاروخي في الظروف الحالية.