المعتقدات، والعواطف، والقياس على حالات مشابهة، وشخصية القائد، ونمط القيادة، والحسابات الخاطئة والمفاهيم الخاطئة، والعوامل البيئية؛ مثل قيود الزمن، والغموض، والتوتر، والمخاطرة. ثم نلقي نظرة على تأثير العوامل الدولية والمحلية؛ مثل الردع، وسباق التسلح، ونمط النظام الحاكم لدى الخصم، والمفاجآت الاستراتيجية، والظروف الاقتصادية، والرأي العام، وتأثير الدورات الانتخابية، في صنع قرارات السياسة الخارجية. ونختم الكتاب بعرض دراسة حالة لقرار الولايات المتحدة الأمريكية بغزو العراق عام 2003، مع تحليل هذا القرار وفق خمسة نماذج للقرارات.
صنع قرارات السياسة الخارجية
يشير مصطلح صنع قرارات السياسة الخارجية (FPDM) إلى الخيارات التي يتبناها الأفراد، والجماعات، والتحالفات، والتي تؤثر في أعمال دولة ما على المسرح العالمي. وتتصف قرارات السياسة الخارجية عادة بأنها ذات قيمة عالية، وتكون محاطة بشكوك كثيرة، ومخاطر كبيرة (Renshon and Renshon 509 ,2008) . ومن اللافت للنظر أن معظم ما قرأناه عن الشؤون الدولية يركز على أعمال الدول وقادتها فقط. ومن المفيد أن نفهم ما الذي يؤثر في القرارات التي تسبق الأعمال والأحداث. ويعد حقل صنع قرارات السياسة الخارجية حقلا مهما للبحوث، لأن الطريقة التي تتخذ بها القرارات يمكن أن تشكل الخيار النهائي؛ أي إن الطرف المعني يمكن أن يصل إلى نتائج مختلفة بناء على عملية صنع القرار. وعلاوة على ذلك، فإن القيود المعرفية الكبيرة غالبا ما تشوه عملية معالجة المعلومات. وهناك بعض القرارات تحسب بعناية، بينما تتخذ قرارات أخرى بالاعتماد على الحدس.
ويتشكل مسار السياسة العالمية بفعل قرارات القادة. والهواجس التي تلف صنع السياسة الخارجية يمكن أن تتعلق بأشياء متعددة؛ منها على سبيل المثال: دوافع الخصم، أو معتقداته، أو نياته، أو
حساباته (Renshon and Renshon,2008,514) . وإذا استطعنا أن نفهم كيفية صنع القرارات، فإننا نستطيع أن نفهم بشكل أفضل النتائج على الساحة