وعرض ضابطه مشكلته على آمر سريته، فأمر بتعيينه في مطبخ الجنود يغسل القدور، ويقطع اللحم، ويوقد النار ويوزع الطعام.
أما أمه ... فكانت هي أيضا حاضرة كالغائبة .. استقرضت بعض المال من أحد سماسرة بيع الدور لتطعم العائلة به، ورهنت سند الدار عند السمسار، وعرضت الدار للبيع.
واستمر عرض الدار على الراغبين بشرائه أياما، وأخيرا وبعد مرور عشرين يوما، باعت الدار بأربعمائة دينار، ثم قضت تسعة أيام في معاملات حكومية رتيبة لنقل ملكيتها إلى المالك الجديد.
والموعد شهر كامل، قضت منه تسعة وعشرين يوما في البيع ونقل ملكية الدار إلى المشتري الجديد، وبقي يوم واحد على موعد إعطاء البدل النقدي عن ولدها، وكان عليها أن تسافر إلى المدينة التي استقر فيها ولدها في الجندية مساء اليوم التاسع والعشرين، التسلم البدل النقدي صباح اليوم الثلاثين، فإذا تأخرت عن الموعد ساعة فلن يقبل من ابنها البدل النقدي، وعليه أن يتم خدمة العلم كاملة وهي سنتان.
وقصدت الأم مأوى السيارات التي تنقل الركاب من بلدتها إلى بلدة ولدها، فوجدت السيارات ولم تجد الركاب.
كان الوقت قبيل الغروب في يوم من أيام الصيف، وانتظرت