كان رجلا معدما، ولكنه كان سعيدة.
وكانت له عائلة مؤلفة من زوجة وخمسة أولاد وأختين ووالدة طاعنة في السن، له حانوت يبيع فيه الخضروات. اليقطين والباذنجان والسلق والفجل والطماطم .... الخ.
حانوته هذا في طريق فرعية، يبيع فيه سلعته لجيرانه من الفقراء، فلم يكن له من المال ما يؤجر به حانوتا في موقع متميز أو يشتري به سلعة متميزة.
أما داره الخربة فتسمى من باب المجاز دارة، وهي في حقيقتها غرفة واحدة حولها ركام من الأنقاض، وفي هذه الغرفة ينام أفراد العائلة، ويطبخون، ويستحمون، ولهم فيها مآرب أخرى.
وإذا عاد الرجل إلى داره بعد غروب الشمس، ومعه الخضرة واللحم والخبز، تستقبله العائلة كلها بالفرح والتصفيق والأغاني
والأهازيج، ويتناولون منه ما بيده من طعام، ويهرعون إلى القدر الإعداد العشاء