الصفحة 90 من 104

كان تاجرة متوسط الثراء، وكان يعمل بشراء الأبقار من العراق أو من إيران، ثم ينتقل بها هو ورجاله مرحلة مرحلة حتى يصل إلى سورية ولبنان، وقد يصل إلى مصر، ليبيع ما لديه من الأبقار، ثم يشتري بثمنها أقمشة، و مصنوعات أخرى، ويعود بها إلى العراق.

وكان الرجل مسلما حقا: قوامة، صواما، منفقا على الفقراء، قائمة بواجباته نحو ربه ونحو الناس، ورعا تقيا نقيا، ماله ليس له وحده، بل للمحتاجين من أقربائه، وأهل بلدته، ولكل فقير محتاج.

وفي إحدى سفراته بتجارته، وكان ذلك قبل الحرب العالمية الأولى (1914 - 1918 م) ، هطل ثلج كثير، فسد الطرق، وقتل الأعشاب، فمات أبقاره عدا أربعة منها، فصرف رجاله، وأخذ يتنقل بها من مكان إلى آخر، وكان في نيته أن يصل إلى حلب الشهباء، ليؤدي ما عليه من ديون هناك حسب طاقته، ويطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت