الصفحة 92 من 104

تأجيل ما بقي عليه منها إلى العام القادم، لأن تجارته في عامه هذا > لم تربح، وأن مع العسر يسرة.

وفي مساء ذات يوم من الأيام وصل إلى قرية صغيرة في طريقه من الموصل الحدباء إلى حلب الشهباء، فطرق باب أحد بيوتها، فلما خرج إليه صاحب الدار، أخبره بأنه ضيف الله، وأنه يريد أن يبيت ليلته في داره، فإذا جاء الصباح سافر إلى قرية أخرى.

ولم تكن حينذاك فنادق يأوي إليها المسافرون، ولم تكن يومئذ مطاعم يتناول الغرباء فيها طعامهم ... لقد كان الغريب أو المسافر يطرق أية دار من دور الموقع الذي يصل إليه، ثم يحل ضيفة بين ظهراني أهله، ينام كما ينامون، ويتناول من طعامهم بدون أجر أو مقابل ... .

ورحب صاحب الدار بضيفه، وأدخل أبقاره إلى صحن داره، وقدم الطعام للضيف، والعلف للأبقار.

كان صاحب البيت معدما، وكان قد أصابه ما أصاب الناس من جزاء هطول الثلج بكثرة ولمدة طويلة، فماتت مواشيه، وتضرر زرعه.

وكان متزوجة وله ولد واحد في العقد الثاني من عمره، وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت