في داره غرفتان: غرفة يأوي إليها هو وزوجه، وغرفة يأوي إليها ولده.
واجتمعت العائلة حول الضيف الجديد، وابتدأ السمر شهية طلية، عرف المضيف من خلاله أن ضيفه يحمل مبلغ من المال ..
وفي الهزيع الثاني من الليل، آوى المضيف مع زوجه إلى غرفتهما، وأوى الضيف إلى غرفة ولد المضيف، فنام الولد على فراشه في الزاوية اليمنى من الغرفة، وآوي الضيف إلى فراشه في الزاوية اليسرى من الغرفة ...
وبعد أن سأل المضيف ضيفه عما إذا كان بحاجة إلى شيء ما، ثم اطمأن إلى راحته، وتأكد حتى من وجود الماء لديه، غادر غرفة ولده و ضيفه إلى غرفته لينام هو أيضا.
وفي غرفته همست له زوجه: يا فلان! إلى متى نبقى في عوز شديد؟ هذا الضيف غني، ونحن بأشد الحاجة إلى ماله وأبقاره، إننا مقبلون على مجاعة لا يستطيع الأغنياء أن يتغلبوا عليها إلا بمشقة بالغة، وسنموت نحن بدون ريب، إننا الآن نأكل يومة ونجوع أياما، فكيف بنا إذا حلت بالقرية المجاعة المترقبة، ولا مال عندنا ولا طعام؟.
إن الفرصة سانحة اليوم، ولن تعود مرة أخرى في يوم من الأيام! هلم إلى الضيف فاسلبه ماله، و?ذ أبقاره، حتى تبقي على حياتنا وحياة ولدنا الوحيد».