وقال لها الرجل: «كيف وهو ضيفنا؟ كيف أسلبه ماله وأبقاره؟! كيف يسمح لنا بسلبه؟!» .
وقالت زوجه: اقتله، ثم نرميه في حفرة قريبة ببطن الوادي، و من يعرف بخبره؟ من!!.
وتردد الرجل، وألحت المرأة، وكان الشيطان ثالثهما، فزين للرجل قول امرأته، وألح هو أيضا في الإقدام على قتل الضيف .. ولكي تقطع المرأة على زوجها داء تردده، ولكي يقطع عليه الشيطان، قالت المرأة لزوجها: «إن ما تفعله ضرورة لإنقاذنا من الموت الأكيد، والضرورات تبيح المحرمات» ! ..
واقتنع الرجل أخيرة، وعزم على قتل الضيف وسلب ما لديه من مال و متاع.
كان الوقت في الثلث الأخير من الليل، وكان كل شيء هادئة ساكنة، وكانت الأنوار مطفأة، ولم تكن أنوار المنازل في حينه غير سراج يوقد بالزيت.
وأخرج الرجل خنجره، وشحذه، ثم يمم شطر غرفة الضيف وابنه، ومن ورائه زوجه تشجعه ..
ومشى رويدا رويدة، على رؤوس أصابع رجليه، واتجه شطر الزاوية اليسرى من الغرفة حيث يرقد الضيف، وتحسس جسمه