من الوحوش والأفاعي والهوام، وسمعها ركاب السيارة، فهرعوا النجدته.
كانت تحت تلك الصخرة الضخمة التي أراد السائق المجرم رفعها ليقذف بها رأس المرأة الجريح، حية سامة لدغته حين كان بهم بحمل الصخرة العاتية، فسقط إلى جانب المرأة يستغيث ويتألم ... !.
وحمل المسافرين السائق، وحملوا المرأة، وانتظروا على قارعة الطريق حتى قدمت سيارة أخرى، فاستوقفوها وطلبوا من سائقها حمل المرأة والسائق إلى المستشفى التي كانت في المدينة التي يستقر فيها ولد المرأة الجريح.
وفي الطريق فارق ذلك السائق المجرم الحياة متأثرة بالسم الزعاف القاتل ..
وفي المستشفى، قدم الشرطة والمحققون العدليون، فعرفوا القصة كاملة، وانتزعوا مال المرأة من طبات جيوب السائق اللعين.
وطلبت المرأة حضور ولدها، فحضر في الهزيع الأخير من الليل ...
وراحت المرأة في غيبوبة عميقة، فظن الأطباء والممرضون أنها تعاني سكرات الموت ... وعمل الطبيب على نقل الدم إليها.
وفي ضحى اليوم التالي فتحت عينيها لتقول لولدها: ادفع البدل النقدي سريعة، ثم اغمضت عينيها وراحت في سبات عميق.