العسكرية) يسلمني رسالة رسمية من آمر موقع الموصل، فلما قرأت الرسالة علمت منها رغبة آمر الموقع أن أحضر إلى السجن ممثلا للجهة العسكرية لأبلغ المجرمين موعد تنفيذ حكم الإعدام ومكانه
وفي السجن حين حضرت لتبليغ المجرمين، وجدت ممثلا عن المحكمة العسكرية العرفية، ومدير السجن، وطبيبا، وممثلا عن المحاكم المدنية، وممثلا عن الإدارة المحلية، ووجدت ملفا ضخمة للدعوى فيها أوراق بيضاء وحمراء وصفراء .... الخ ..
وكانت الأصول المتبعة أن يحضر ممثلون عن الجهات العسكرية والمحاكم المدنية والإدارة المحلية وطبيب عسكري، اليوقع كل واحد منهم على تلك الأوراق بعد تبليغ المزمع تنفيذ حكم الإعدام بهما، والإجراءات الشكلية كانت تجري كالمعتاد.
وقد ذهب كل ممثلي تلك الدوائر الرسمية ومعهم ملف الدعوى الضخم إلى زنزانة المجرمين، وهناك وجدوا شيخا من شيوخ الدين
ينتظرهم.
وفتح السكان باب الزنزانة، فإذا بالمجرمين شابين قويين مفتولي العضل متمالكين أعصابهما إلى أقصى الحدود.
ودخلنا الزنزانة، فاستقبلنا المجر مان بترحاب وأريحية كأنهما أصحاب الدار، وكأننا ضيوف عليهما.
كانا هاشين باشين هادئين غير متذمرين، وكانا مؤدبين غاية