الصفحة 76 من 104

بشيء وانهمرت من عينيه الدموع، على حين وقفت زوجه جامدة كالتمثال، لا تتكلم ولا تنوح .. .

جاء السجان ليطلب إلى أهله وزوجه مغادرة السجن، فتركوا الرجل إلى مصيره المحتوم.

ولم تتكلم الزوجة، وكان سكوتها أبلغ من كل كلام.

وحين جاءوا بالرجل إلى قريته بعد تنفيذ حكم الإعدام به ليواري في التراب إلى الأبد، كانت زوجه هي الوحيدة من بين أهله لم تتشح بالسواد حدادا عليه ..

وعادت الزوجة إلى أهلها ومعها أولادها، رافضة البقاء في دار أهله. رغم الإلحاح والإغراء ..

وجاء أبوه يوما إليها طالبة استعادة أولاد ابنه إليه، فلما ألح عليها وألحف، همست في أذنه: أن ابنك هو قاتل زوجي الأول .. ! لقد قال لي حين اختلي بي في زنزانته على مرأى منك ومن أهله: أرجو عفوك، فقد قتلت زوجك الأول من أجلك لكي تكوني لي وحدي، ولم أقتل الرجل الذي حكم من أجله بالموت، ولكن الله كان لي بالمرصاد، فانتقم مني لزوجك بعد

وسكت الوالد، وسكتت الزوج، ونطق القدر: ابشر القاتل بالقتل» ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت