الصفحة 86 من 104

ساد الصمت مدة قصيرة من عمر الزمن، ولكنه كان كالدهر طولا وعرضا.

وأخيرا قال أبوه: لقد أوصيتك أن تصون عرض أختك في سفرك، ولكنك لم تفعل.

وقص عليه قصة أخته، وكيف قبلها السقاء، فلابد أن هذه القبلة بتلك القبلة وفاء الدين عليك.

وانهار الفتى، واعترف بالحقيقة.

وقال له أبوه مشفقة عليه وعلى أخته وعلى نفسه: «إني لأعلم أنني لم أكشف ذيلي في حرام، وكنت أصون عرضي حين کنت أصون أعراض الناس، ولا أذكر أن لي خيانة في عرض أو سقطة من فاحشة، أرجو ألا أكون مدينة الله بشيء من ذلك، وحين قبل السفاء أختك تيقنت أنك قبلت فتاة ما.

فأدت أختك عنك دينك. لقد كانت دقة بدقة، وإن زدت زاد السقا!!،.

وكانت يمامة تتغنى فوق سطح الدار وكان مما رددته: من خاف على عقبه وعقب عقبه، فليتق الله ... ومن تعقب عورات الناس، تعقب الله عورته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت